إذا وجدت إعلانا مخالفا فضلا إضغط هنا
جولة في صحافة الاثنين 8 يناير
مفكرة الإسلام:عن أوروبا وموقفها من التوتر الصيني ـ الأمريكي نبدأ في جولة اليوم, كما نتحدث في ذات الإطار عن رغبة الناتو في الهيمنة العسكرية.
وفي جولتنا نشير إلى تداعيات الحديث عن الحرب بين الاحتلال الإسرائيلي وسوريا, والموقف الغربي من إيران يعد رفع معدلات تخصيب اليورانيوم.
وختام جولتنا نتحدث عن الانتخابات العراقية, والانتخابات السودانية القادمة, والثقة التي منحها العالم الإسلامي لخادم الحرمين الشريفين.
متى تنزل أوروبا من فوق السور؟
قالت صحيفة دار الخليج في افتتاحيتها بعنوان نهج جديد للهيمنة: يريد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي إجراء تغيير عميق في بنية الحلف لينقله من حلف يدافع عن البلدان المنضمة إليه إلى حلف تتجاوز مهامه حدود هذه البلدان، كما أنه يريد أن يشرك دولاً أخرى في التعاون مع الحلف وتبادل المشورة، وليس في هذا الأمر جديد، لأن الحلف بدأ فعلاً في القيام بهذه الخطوات.
لقد أملى التوجه الجديد للحلف الأطلسي أموراً ثلاثة:
الأول، إن الولايات المتحدة أخفقت في عام 2003 في تمرير قرار يشرع الحرب على العراق، وهي أصبحت تخشى أكثر فأكثر أن تقف البلدان الأخرى في وجه سياساتها التي كانت تحصل على الشرعية لها من الأمم المتحدة، وهي بالتالي تحتاج إلى بديل دولي يمكّنها من فرض خططها على العالم .
الثاني، إن توسع الحلف في عمليات أبعد مما يتيحه لباسه القانوني جلب له الكثير من الانتقادات الداخلية والخارجية، لذا أصبح أمراً ضرورياً تقنين هذه التوسعات في أعماله ومهامه حتى تبدو هذه الأنشطة أكثر انسجاماً مع مقاصده .
الثالث، إن الحلف قام في وقته من أجل حماية البلدان الغربية من الاتحاد السوفييتي، وقد أدى اندثار هذا البلد إلى إثارة الجدل بشأن وجود الحلف أصلاً، فلا بد إذاً من إيجاد تبرير جديد لهذا الوجود.
وقال سعد محيو في صحيفة دار الخليج بعنوان متى تنزل أوروبا من فوق السور؟ أوروبا هذه الأيام تقف فوق السور لتراقب ما يجري وسيجري بين أمريكا والصين، بعد أن أصبح مصير القرن الحادي والعشرين معلّقاً بمستقبل العلاقات الصينية- الأمريكية.
وهنا ثمة احتمالان رئيسان:
الأول، أن تتخطى الولايات المتحدة لوثة عقدة العظمة التي ضربت كل القوى العظمى في التاريخ، فتقبل أن تتقاسم والصين النفوذ في العالم وتتخلى عن رغبتها الدائمة في “تغيير النظام” الصيني ليصبح على صورتها وشاكلتها، كما فعلت مع الاتحاد السوفييتي السابق.
والثاني، أن تقرر خوض “صدام الحضارات” مع بكين، عبر تدشين حرب باردة جديدة معها على المستوى الثنائي، وحروب الواسطة على المستوى الآسيوي والعالمي.
كلا الاحتمالين واردان، وهما سيعتمدان على طبيعة موازين القوى بين عمالقة الاقتصاد في الداخل الأمريكي . فإذا ما انتصر “الجناح الباسيفيكي” الداعي إلى أن تدير أمريكا ظهرها لأوروبا لتندمج في منطقة آسيا- المحيط الهادئ في إطار منظومة العولمة، فستولد ثنائية قطبية جديدة (صينية- أمريكية) في النظام الدولي . أما إذا ما انتصر الجناح “القومي- العسكريتاري” الذي يقوده المحافظون الجمهوريون والمحافظون الجدد، فستتشابك قرون أمريكا والصين في مضائق تيران وبين صخور بحر الصين العظيم.
أوروبا تنتظر الآن تبلور أي من هذين الاحتمالين لتقرر في أي طريق يجب أن تسير، وهنا قد لايكون عسيراً معرفة إلى أين المسير.
بكلمات أوضح: قارة أوراسيا ستكون الأكثر تأثراً في العالم بما سيجري بين الصين وأمريكا . وعلى الرغم من أن أوروبا، التي تعتبر القوة العظمى الرئيس في هذه القارة، تبدو هذه الأيام مسلوبة القرار، ومشلولة الإرادة، وتفتقد إلى الشجاعة الديغولية، إلا أن الحاجة ستكون أم الاختراع . وهي حاجة ستبرز بقوة حين تتضح صورة الموقف على ضفاف المحيط الهادئ، فتُجبر الأوروبيين على النزول من سور الفرجة والمراقبة إلى ساحة الفعل التاريخي.
حرب السلام وسلام الحرب
تحت عنوان تهديدات "إسرائيل" ما رصيدها؟ قال أمجد عرار في صحيفة دار الخليج:التهديدات “الإسرائيلية” الآن تتبعثر يميناً وشمالاً، مرة على لسان ايهود باراك، ثم أفيغدور ليبرمان الذي خرج بنيامين نتنياهو في اليوم التالي ليؤازره، بعد ساعات من تظاهره بالتنصل، ربما في محاولة لإظهار التوحد، مستفيداً من فضيحة الانقسام الفلسطيني، ومرة أخرى على لسان قائد في الجيش يهدد بالوصول إلى دمشق، وبالتوازي معهما، يتبارى كتاب وصحافيون “إسرائيليون” في إطلاق التهديدات والتحليلات المسوّغة لها من خلال قراءة أكل الدهر عليها وشرب .
ثمة تبادل لافت بين الخطاب الرسمي العربي سابقاً، والخطاب الرسمي “الإسرائيلي” حالياً . فالأول تحوّل على ألسنة العامة إلى طرائف ونكات لفرط ما أكثر من الكلام وقلل من الفعل، فيما كنا نصحو من النوم على عدوان “إسرائيلي” هنا أو هناك بلا تهديدات أو مقدمات أو حتى مؤشرات . كانت “إسرائيل” تفعل بلا كلام، والعرب يتكلمون بلا فعل . الآن ومنذ سنوات تتوالى التهديدات “الإسرائيلية” عن جولة جديدة في الشمال، وما أن تهدأ حتى تعود مجدداً فتنتهي كما بدأت.
ولنضع النقاط على الحروف، لم يعد ما بعد عدواني لبنان وغزة، مثل ما قبلهما، ولا ينكر ذلك كثير من المحللين “الإسرائيليين”، ولم تعد “إسرائيل” قادرة على الدخول في أية مغامرة قبل أن يؤدي بها العد للمائة إلى صرف النظر، بعد إجراء حسابات الخسارة المؤكدة والربح المشكوك فيه . ولا بد من ملاحظة أن صيغة الرد السوري على تهديدات “إسرائيل” وبهذه اللغة، يعكس تغيّراً في موازين القوى، ربما يجعل “إسرائيل” ليس صرف النظر عن الحرب فحسب، وإنما وقف التلويح بها مرة أخرى.
قال اياد أبو شقرا في صحيفة الشرق الأوسط بعنوان الشرق الأوسط.. بين حرب السلام وسلام الحرب:من يفهم في السياسة ويعرف معدن أهلها يدرك أن التهديد الكلامي والتهديد المضاد بالحرب يهدف إلى أمر من اثنين: إما تهيئة الشارع وتعبئته لكي يكون متأهبا لتلك الحرب، وإما خلق جو ضاغط من التوتر والانسداد السياسي يستدعي جهود الوسطاء استدعاء.. فيحفظ لهذا الفريق أو ذاك ماء الوجه.
ما سمعناه خلال الأيام القليلة الماضية من «كلام كبير» عن إسقاط أنظمة وإنهاء حكم عائلات ومغامرات تنتهي بالندم، لم يصدر عن جنرالات طحنتهم الحروب، بل عن ساسة. منهم ساسة عنصريون استفادوا من مناخ «العسكرة المؤسساتية» للمجتمع الإسرائيلي المتجه أبدا نحو التطرف والمزيد منه. ومنهم - في الجهة المقابلة - ساسة موظفون يشكلون الوجه المدني لحكم أمني تجمع شعاراته السياسية في آن واحد «الممانعة» و«السلام خيار استراتيجي»!
الأمر لا يحتاج إلى عبقري لإدراك أن المتحدثين، أو المهددين، باسم الطرفين المتقابلين على جبهة التصعيد الحربي الكلامي، ليسوا في نهاية المطاف أصحاب القرار النهائي في إصدار أوامر القتال. والأهم من هذا، أنه حتى الذين يحتلون مواقع أصحاب القرار لا يستطيعون حقا تجاهل «حلفائهم» الاستراتيجيين الدوليين والإقليميين.
بكلام مباشر، فإن أفيغدور ليبرمان قد يعرض عضلاته وهو «الفتوّة» الروسي المحترف سابقا، وقد يحرج بنيامين نتنياهو - إن كان هناك ما يمكن أن يحرج نتنياهو - لكنه حتما ليس الشخص الذي سيتخذ قرار الحرب والسلم داخل الحكومة الإسرائيلية.
والسيد وليد المعلم قد يكون سياسيا حصيفا، ودبلوماسيا لبقا - اللهم إلا في الشأن اللبناني - والسيد محمد ناجي عطري - بلا شك - إداري ناجح.. بجانب كونه مهندسا متمرّسا من خريجي جامعات هولندا، غير أن القاصي والداني على بيّنة بأن القرار الفعلي بعيد عن متناولهما، لأنه موجود في مكان آخر.
ايران تقترب من المواجهة مع الغرب
جاءت افتتاحية صحيفة الحياة بعنوان الثورة... والجثة, وقال فيها غسان شربل: انتصرت الثورة في إيران بقوة الناس وهدير الشارع. انتصرت بالذين أقنعتهم واجتذبتهم فتدفقوا الى الشوارع بقبضاتهم وهتافاتهم وعنادهم. كانت المبايعة واسعة وصريحة فتشقق النظام وتهاوى. ثم افترقت حسابات فكانت تصفيات وإعدامات. احتاجت الثورة الى الجثث لشطب الشركاء وإنهاء تعدد الألوان والرؤى.
كانت الثورة الإيرانية زلزالاً في الإقليم. وتقدم صدام حسين لحماية نظامه من الزلزال. لمنع تصدير الثورة والنار. وكانت الحرب العراقية – الإيرانية التي أرغمت الثورة على الانشغال بجروحها ثماني سنوات. ثم تغير العالم وانتحر الاتحاد السوفياتي فعاودت الثورة برنامج التصدير لتتقدم بعد غياب صدام حسين على محوري التصدير والتخصيب.
لا يتسع المجال هنا لجردة حساب لكن الأكيد أن ما تعيشه إيران منذ إعادة انتخاب محمود أحمدي نجاد يطرح أسئلة عدة. أسئلة عن علاقة الثورة بالدولة. وعلاقة الثورة بالناس. وما حققه النموذج في السياسة والاقتصاد. وكيف تعامل مع الحريات. ومع الذين ولدوا في ظل الثورة. ولماذا شعرت الثورة بالقلق من احتجاجات ما بعد الانتخابات. ولماذا اضطرت الى إعدام اثنين من المشاركين وتلوّح بإعدام تسعة. وهل تحتاج الثورة بعد ثلاثة عقود الى جثث لتبدد مخاوفها من أبناء يطرحون أسئلة متزايدة عن الثورة وقاموسها؟ واضح أن مؤسسات الثورة الإيرانية ليست مهددة بالسقوط لكن الأكيد أن الجثث المتأخرة لا تحل مشكلة الثورة بل تؤكد وجود المشكلة.
تناولت صحيفة الديلي تليجراف تداعيات اعلان الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد الطلب من علماء بلاده البدء بتخصيب اليورانيوم الى درجة 20 بالمائة وقالت تحت عنوان "ايران تقترب من المواجهة مع الغرب حول تخصيب اليورانيوم" ان طلب نجاد جاء بعد اسبوع صدرت خلاله تصريحات متناقضة لعدد من المسؤولين الايرانيين والتي اوحت بامكانية التوصل الى صفقة يتم بموجبها شحن معظم اليورانيوم الايراني الى الخارج لمعالجته.
وقالت الصحيفة ان الخطوة الايرانية ستقابلها الدول الغربية على الارجح بالطلب من مجلس الامن بفرض مزيد من العقوبات عليها قريبا.
واضافت ان نجاح طهران في تخصيب اليورانيوم الى درجة 20 بالمائة يعني ان بامكانها تخصيبه الى درجة 90 بالمائة وهي الدرجة المطلوبة لاستخدامه في الاسلحة النووية وان طهران قادرة على تحقيق هذا الهدف من الناحية التقنية او قريبة من بلوغ هذه المرحلة.
صحيفة الاندبندنت التي تناولت ذات الشأن وقالت ان طلب نجاد تخصيب اليورانيوم الى درجة 20 قد اطلق جرس الانذار في العواصم الغربية لان هذه الدرجة اعلى من الدرجة المطلوبة في الاستخدامات السلمية لليورانيوم.
وقالت الصحيفة ان الرئيس الامريكي باراك اوباما يتعرض لضغوط متزايدة لسحب يده الممودودة الى طهران منذ اكثر من عام من اجل فتح باب الحوار معها حول برنامجها النووي ورفع قبضته بوجهها كما فعلها سلفه جورج دبليو بوش.
واضافت ان التفاوض بين المجتمع الدول وطهران حول برنامجها النووي مثير للكآبة لكن لا يمكن القول ان سياسة التفاوض مع طهران قد فشلت نهائيا وليس من المعقول ان تنتهج واشنطن سياسة مغايرة قبل ان تقدم الاجهزة الاستخبارية الامريكية قريبا تقييما جديدا حول الطموحات النووية الايرانية.
ووصفت الصحيفة صبر اوباما ازاء برنامج طهران النووي بانه مثير للاعجاب رغم الجوقة المتزايدة التي تطالبه بانتهاج سياسة اكثر حزما مع طهران.
لا بديل عن انتخابات سويّة
صحيفة التايمز تناولت اختطاف "عصائب الحق" الشيعية العراقية للمتعاقد المدني الامريكي مع الجيش الامريكي والعراقي الاصل عيسى سلموني عن طريق نشر شريط مصور له على شبكة الانترنت ومطالبتها باطلاق سراح عدد من سجنائها في السجون العراقية مقابل اطلاق سراحه وتعويض العراقيين الذين قتلوا على يد حراس شركة بلاك ووتر الامريكية في بغداد.
واشارت الصحيفة الى ان الاتفاق الذي تم بموجبه اطلاق سراح الرهينة البريطانية روجر مور لدى هذه المنظمة اواخر العام الماضي كان يتضمن توقفها عن القيام باعمال اختطاف لاغراض سياسية والسماح لها بالمشاركة في العملية السياسية.
ورغم فشل المنظمة في تسجيل اي من مرشحيها للانتخابات البرلمانية المزمعة في شهر مارس اذار المقبل فإن العديد من المراقبين يرون ان العديد من الشخصيات المقربة منها رشحت نفسها على قوائم الاحزاب الشيعية الاخرى.
وقالت الصحيفة انه لا يعرف الجهة الشيعية التي ستصطف الى جانبها المنظمة بعد نجاح مرشحيها في الانتخابات.
لا بديل عن انتخابات سويّة قالت صحيفة البان الإماراتية: الدوامة الواقعة فيها الانتخابات العراقية، تهدّد ـ إذا تعذر الخروج منها ـ بفتح الوضع على كل الاحتمالات. حالة الفوضى السائدة، تحمل شبح أزمة عاتية. وما يزيد من الخطورة، أنه كلما اقترب موعد الاستحقاق؛ كلما احتدمت الخلافات بخصوص عملية الترشيح وانسدّت المخارج.
اقل من شهر، ليوم الاقتراع. وأربعة أيام فقط، تفصل عن الانطلاق الرسمي للحملة الانتخابية. ومع ذلك ما زال البتّ بطلبات الترشيح، مدار خلاف وجدل. الاعتراضات تتناسل عن بعضها وتتوالى، من هذا الطرف أو ذاك. التخوف أنه لو بقي الأخذ والرد على هذه الحال، فقد تنتهي العملية بواحد من اثنين: إما انتخابات يقاطعها البعض؛ وإما تأجيل الاستحقاق إلى موعد آخر. مصلحة العراق تقضي بتحاشي الوصول إلى مثل هذه البدائل.
التجربة العراقية تقول، أنه بقدر ما كانت العملية السياسية تتعثر، بقدر ما كان العنف الدموي يجد الفرصة مواتية للتسلل إلى الساحة، لإعادة تسميمها وتخريبها. والعكس صحيح. لذا، الانتخابات القادمة؛ فرصة واختبار، في آن. تفويتها أو خوضها من غير مشاركة تقوم على التوافق؛ لا يخدم العراق.
الخروج من دوامتها، غير ميسور إلاّ بالتوافق على صيغة متوازنة؛ تجمع بين الرد على توجسات مفهومة وبين الحاجة لبناء أوسع وحدة وطنية متماسكة. صيغة ممكنة وضرورية، لإجراء انتخابات سويّة، تؤسس للنهوض بمسؤوليات بناء عراق ما بعد الاحتلال.
عودة السودان لواجهة الأحداث
قالت صحيفة الوطن السعودية بعنوان عودة السودان لواجهة الأحداث:تعود السودان اليوم لواجهة الأحداث بعد التطورات الأخيرة التي يشهدها الملف السوداني وعلى رأسها بدء السباق الانتخابي الرئاسي في السودان واعتماد أسماء المرشحين الذين سوف يتنافسون مع الرئيس البشير، والأمر الجدير بالذكر هنا هو أن هذا السباق الانتخابي المحموم سوف يشهد ضراوة تعكسها أجندة الجهات المختلفة المتنافسة.
فالحركة الشعبية لتحرير السودان ذات الغالبية المسيحية قدمت مرشحا مسلما شماليا وكل هذه الترشيحات التي تهدف لكسب أكثر أصوات الشماليين والجنوبيين من المؤكد أنها سوف تزيد من إشعال نار التنافس وربما تقود لعدد من المواجهات على الصعيد الداخلي في السودان.
هذا الأمر يأتي في الوقت الذي يعود فيه ملف التهم الموجهة للرئيس البشير لدى محكمة الجرائم الدولية بالتحرك، حيث نادت المحكمة بإسقاط تهمة الإبادة الجماعية عن الرئيس البشير، ولكن المدعي العام للمحكمة أوكامبو مازال يطالب بإدراجها.
وبعيدا عن أهلية هذه المطالبة كونها تأتي كمطالبة سياسية أو قضائية بحتة تستند لضعف الأدلة المقدمة، فإن تبعات تحريك الملف في هذا الوقت سيكون لها تأثير قوي بلاشك على مجريات الأحداث وعلى سير الانتخابات، وهنا تبرز اللعبة السياسية الكبرى للدول التي لها مصالح استراتيجية في السودان، فتهدئة الملف السوداني خلال العام الماضي كانت بلاشك نتاج تهدئة سياسية في أروقة صنع القرار التي ارتأت إعادة النظر في كيفية التعامل مع الملف السوداني وبالأخص بعد جهود المصالحة الكبيرة التي تقودها الجامعة العربية وقطر فيما يخص ملف دارفور.
والمأمول من الدول العربية أن تسعى جاهدة نحو تأمين استمرار هذا التوافق وحتى انتهاء الانتخابات ولكي يتسنى للسودان أن يعود لوضعه الطبيعي بعيدا عن الأزمات التي أعاقت تنمية وتطوير هذا البلد العربي الكبير والمهم.
الملك عبد الله الزعيم الأكثر شعبية
تحت عنوان الملك عبد الله الزعيم الأكثر شعبية قال طارق الحميد في صحيفة الشرق الأوسط: حصول خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز على المرتبة الأولى بين القادة الأكثر شعبية وتأييدا في العالم الإسلامي، وذلك خلال استطلاع أجراه مركز أبحاث «بيو» الأميركي، هو أقل ما يستحقه العاهل السعودي على مصداقيته، ومواقفه الساعية للخير، سواء في بلاده أو خارجها، لكن ما دلالات هذا الاستطلاع، خصوصا ان المركز الأميركي يحظى بمصداقية عالية، بل هو من اهم المراكز الاميركية في هذا المجال، كما ان الاستطلاع شمل 25 دولة اسلامية، منها 8 دول عربية؟
ولفهم أهمية ودلالات هذا الاستطلاع، لا بد من جرد بعض اهم مواقف وقرارات الملك السعودي، قبل وبعد تسنمه سدة الحكم في بلاده، لنجد ان الملك عبد الله هو الرجل الذي طرح مبادرة السلام، التي تحولت الى مبادرة عربية، دون ان يقبل ولو للحظة التنازل عن الحقوق العربية، وبذل الكثير من اجل القضية الفلسطينية، وهو صاحب مبادرة حوار الاديان، بعد أن أطلق الحوار الوطني في بلاده، وهو الملك المشغول بالتعليم في بلاده، فسخر ميزانية ضخمة لإصلاح التعليم، وهو الرجل الذي اعتمد ميزانية ابتعاث ابناء وبنات وطنه للخارج بالآلاف للتعليم، وهو الرجل الذي شرع الباب للمرأة السعودية، وهو الملك الذي أولى الإصلاح القضائي عناية كبرى، وميزانية ضخمة، وهو الملك الذي مثل العرب في قمة العشرين الكبار، وقيل يومها انه تم اختيار السعودية لتدفع مبالغ مالية للغرب، ومن هناك اعلن عن خطة مالية للاستمرار في تنمية بلاده، لا خطة لدفع مبالغ للغرب، كما انه، فوق هذا وذاك، هو الرجل الذي تقود بلاده حربا شرسة، وناجحة، على الارهاب، جعلتها نموذجا يستعان به في محاربة آفة الارهاب، وهو ايضا الملك الذي دعا للمصالحة العربية ـ العربية.
أهمية الدراسة أنها تبين لنا أن الشعوب العربية والإسلامية تريد من يعمل، وبصدق، لا من يبحث عن الشعارات والدمار، ولذا نال الملك السعودي لقب اكثر الزعماء شعبية في العالم الاسلامي.