أين أنت الآن: الرئيسية

>>

أقلام القراء

التنين الأصفر والصعود نحو القمة

نشرت: - 01:49 م بتوقيت مكة   عدد القراء : 11461

media//_new_chinamap.jpg

أية مؤهلات وأية انعكاسات على النظام الدولي الجديد؟

لم تمر على سقوط المعسكر الشيوعي إلا حوالي عشرين سنة (20سنة) ، اعتقد فيها الجميع بتفرد الولايات المتحدة الأمريكية بزعامة العالم والتحكم في صنع أحداثه ولم يشك أحد أن الدولة التي تملك أكبر مؤهلات السيطرة العالمية هي الولايات المتحدة لوجود مؤشرات عديدة ( مستوى الدخل الفردي، والاستثمار والبحث العلمي والقوة النقدية للدولار والقوة النووية).

غير أن موازين القوى الدولية بدأت تتغير ملامحها تدريجيا بعد تعافي الدب الروسي من أزماته الكبرى وبعد بروز مظاهر الصعود الصيني اقتصاديا وتكنولوجيا. وبدأ الخبراء ينظرون بواقعية إلى هذا التحدي الصيني الذي شرع يفرض وجوده في الآن وفي المستقبل القريب فما هي مقومات الصعود الصيني إلى مستوى التنافس على القمة؟ وما هي آثار التحول من القطبية الأحادية إلى التعددية وانعكاساتها على النظام الدولي عامة وعلى منطقتنا العربية والإسلامية ومشكلاتها؟

أولا: ما هي مقومات التحدي الصيني ومؤهلاته؟

يرصد الخبراء في النظام الدولي والدراسات الإستراتيجية مراكز القوة لدى الصين في ما يلي : - عدد السكان الذي يبلغ حوالي 1،3 مليار نسمة وهو وحده يشكل أكثر من عدد سكان أوروبا وإفريقيا معا، كما يفوق عدد سكان الولايات المتحدة الأمريكية بحوالي أربعة أضعاف وهذه الثروة البشرية كافية لإكساب الصين أكبر سوق داخلي يحقق لها الاكتفاء الذاتي، فما بالك لو اتجهت نحو السوق الخارجية ونافست غيرها فيه؟ - النمو المتسارع لاقتصادات الصين؛ إذ لوحظ منذ أكثر من ثلاثين سنة تزايد نمو الاقتصاد الصيني بمعدلات متسارعة سواء في الناتج المحلي من1% إلى 5% أو في نصيب الصين من التجارة العالمية من 1% إلى 5% ومن التجارة الخارجية للصين بنحو 30% بعد انضمامها لمنظمة التجارة العالمية سنة 2001، - توفر الصين على أكبر قوة من اليد العاملة في العالم تقرب من المليار يد عاملة محلية ، وامتلاكها لأكبر احتياطي عالمي من النقد الأجنبي (مارس2008) وتتبادل مع الولايات الأمريكية المركز الأول في جذب الاستثمارات الخارجية، كما أن استثماراتها الخارجية ارتفعت بأرقام عالية جدا (من 2.9 مليار دولار عام 2003 إلى 26 مليار دولار في بداية عام 2008).

ومن جهة أخرى اعتبرت الصين أكبر مستهلك للطاقة في العالم ويتوقع أن تتفوق على الولايات المتحدة الأمريكية بعد 2010 كما اعتبرت أكبر مستورد للنفط العالمي ويتزايد الطلب الصيني على النفط إلى مقدار يفوق 13 مليون برميل يوميا مع حلول 2030 ويقدر أن يرتفع الطلب الصيني على وقود السيارات إلى أعلى نسبة عالمية في حدود 2030أيضامما ينذر بحدة المنافسة بينها وبين الدول الصناعية الكبرى - وفي مجال تقنية الاتصالات بدأت تحتل الصين المركز الأول عالميا كأكبر سوق عالمية لأجهزة الحاسوب الشخصية وتزايدت وارداتها ما بين 20 و30% مما يرشحها لأن تكون أكبر سوق استهلاكية في العالم كما أن عدد مستعملي الانترنيت في الصين ارتفع إلى أكثر من 210مليون وهو رقم يعادل أو يقرب مما تتوفر عليه الولايات المتحدة الأمريكية وهو مرشح للارتفاع بشكل أكبر مع الإقبال المتزايد على تقنية المعلوميات وازدياد الطلب عليها مما يتوقع معه أن تصبح الصين أكبر سوق عالمية في هذا المجال. - وبالموازاة مع هذه القوة الاقتصادية المتنامية تمتلك الصين من الناحية العسكرية أكبر جيش في العالم، يصل إلى ما يقرب من 3 ملايين جندي وتعتبر الصين دولة نووية( تقدر بحوالي 100 صاروخ نووي تقنيات أخرى) وتطور قدراتها النووية باستمرار وتعمل بجهود حثيثة لتحديث جيشها وتزويده بأحداث معدات التكنولوجيا الحربية المعاصرة (أكثر من 100 قمر للتجسس وبرنامج فضائي طموح) وبسبب هذه القوة الاقتصادية والعسكرية والاعتماد على الذات ورفض الانصياع للضغوطات الغربية استطاعت الصين أن تحمي نفسها من الأزمة المالية العالمية الحالية التي أثرت في الاقتصاد الغربي والأمريكي بالأساس بل أصبحت هي الدولة التي يتوقع منها إنقاذ السوق المالية الغربية.

هذه الإمكانات وغيرها كثير(المساحة الجغرافية والموقع والموارد المعدنية والفلاحية والأسطول البحري ومؤسسات البحث العلمي...) هي التي تؤهل دولة كالصين لأن يكون لها دور مشهود في التأثير في السياسة الدولية المستقبلية فكيف ذلك؟ ثانيا- ما هي آثار صعود الصين في السياسة الدولية العالمية؟ وفي العالم الإسلامي؟ نظرا للاعتبارات السابقة أصبحت الصين ـ في الوقت الحاضر والمستقبل المنظورـ تشكل القوة الاقتصادية والسياسية والعسكرية الصاعدة والتي يمكن أن تنهي عصر الهيمنة الأمريكية والقطبية الأحادية التي تفردت بها الولايات الأمريكية بعد انهيار الاتحاد السوفييتي وأصبحت الصين في حاجة ماسة إلى الانفتاح الخارجي إقليميا ودوليا لحاجة اقتصادها لذلك .الأمر الذي يزعج المنافسين الكبار كاليابان والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأمريكية خصوصا لأن ذلك يعني احتلال أسواق والاستثمار في مناطق عدت منذ زمن بعيد حكرا على هؤلاء اللاعبين الكبار، ونظرا لهذه القوة والقدرة المتينة التي أصبحت عليها دولة الصين فقد بات الغرب كله يعيد ترتيب أوراقه مرة بتهديد الصين واتهامها في قضايا حقوق الإنسان وإخفاء الحقائق عن ميزانيتها الحقيقية في الإنفاق العسكري وإبداء مخاوف من مشروعها النووي ... ومرة بالتلويح بأن الصين ليس عدوا وإنما يمكن أن يكون شريكا اقتصاديا وسياسيا للغرب، ومهما يكن فإن التأثير الصيني في إعادة رسم الخريطة الاقتصادية وتغيير موازين القوة السياسية واقتسامها مع اللاعبين الكبار في المستقبل القريب أصبح أمرا لا مفر منه، فاكتساح الصين للأسواق الآسيوية (المحيط الإقليمي المباشر ) والإفريقية (العمق الاستراتيجي) والغربية نفسها (الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة وخاصة بعد الأزمة المالية الحالية)، والمنافسة الشرسة على موارد النفط لتأمين القوة الصناعية، هذا إذا أضفنا القوة النووية والعسكرية التي لا يمكن إغفال دورها في الردع وفرض الوجود في المنتظم الدولي للكبار والاعتراف بالمصالح وتأمينها وفرض احترامها، من شأنه أن يغير كثيرا من معالم النظام الدولي وخريطته وأحلافه وتكتلاته.. لكن ما موقع بلدان العالم الثالث عامة وبلدان العالم الإسلامي والعربي من هذه التحولات ؟ وكيف يمكن الاستفادة منها في الخروج من الهيمنة المهينة لأوربا والولايات المتحدة الأمريكية؟ ثالثا- ما هي آثار صعود الصين في تنفيس مشاكل العالم الإسلامي؟ ينظر كثير من المتابعين للشأن الدولي وتغير موازين القوة وتحوله من المجال الغربي وتزحزحه نحو الشرق (الصين والهند ...) بعين الارتياح لكونه سيكون مساعدا في تنفيس كرب العرب والمسلمين وسيساهم من التخفيف من الضغط الغربي والأمريكي على المنطقة، وسيفتح الباب أمام دخول شركاء ومنافسين دوليين جدد إلى السوق العربية والإسلامية أو انفتاح هذه الأخيرة على الأسواق الجديدة غير الأوربية والأمريكية أن يساعد في حل كثير من المشاكل التي ظلت عالقة منذ انتهاء الحرب الباردة وبروز عصر القطبية الأحادية وهيمنتها على الاقتصادية والعسكرية على العالم الإسلامي وخيراته،غير أن هذه الرؤية وإن كان لها حظ من الصواب إلا أنها تبدو عير واقعية الآن لاعتبارات عدة نجملها في بعض ما يلي: أولا- يمكن القول إن منطقة العالم الإسلامي عاشت ما عاشته دول الشرق الآسيوي من استعمار مهين واستقلال مزيف، وكانت محاولات التخلص من هذا الاستعمار والتبعية في المنطقة الإسلامية والشرق الآسيوية على حد سواء لكنها نجحت هنا ولم تنجح هنا، وكم أسيل من مداد في القرن الماضي للإشادة بنجاح النهضة اليابانية والتباكي على فشل النهضة عند العرب والمسلمين مع أنهما انطلقا في نفس اللحظة التاريخية، وخلال هذا القرن بدأت تعلو أصوات في الانبهار بالتجربة الصينية وتجربة نمور آسيا وارتفاع سياط نقد الذات وجلدها مرة أخرى رغم أن منطقة العالم الإسلامي منطقة جيواستراتيجية وتمتلك من القدرات البشرية والطبيعية والثقافية ما يجعلها تنطلق بقوة. وإن كنت لا أقصد هنا الجواب والكشف عن مختلف الحيثيات التي حالت دون ذلك، إلا أنني كمسلم أحمل نفس التساؤلات والهموم.

ثانيا: لست ممن يقبل كليا بالقول إن التعددية القطبية وبروز الصين واليابان وروسيا ونمور آسيا ودول أمريكا اللاتينية ستؤدي بالعرب والمسلمين بالخروج من الهيمنة الغربية والأمريكية تلقائيا، فهذا لا يقول به إلا جاهل بالسنن الربانية وقوانين التدافع الحضاري التي تستلزم من الأمم والشعوب التخطيط والعمل وبذل الجهد بكل معانيه لاكتساب القوة، ولن تتخلص هذه الشعوب من التبعية والهيمنة للغرب بمجرد نهوض غيرها وإلا ستقع مرة أخرى في التبعية للكونفوشيوسية وشيوعية الصين وبوذية الهند وسيخيتها... وهيمنة المصالح السياسية والاقتصادية والثقافية للصاعدين الجدد... ولن تكون تلك الهيمنة أحسن من هذه وإنما الذل والتبعية واحدة وإن تعددت صوره بين أبيض وأصفر وأحمر، وما الغزو التتري والمغولي وتدميره لكثير من كنوز حضارتنا عنا ببعيد، وكذلك التضييق على الأقليات المسلمة في كل من الهند والصين وتايلاند وشرق آسيا عموما يمكن أن يكون مؤشرا على ما ستكون عليه العلاقة مع سائر العالم الإسلامي إذا سيطرت هذه القوى الجديدة على الساحة الدولية.

ثالثا: تخوف الغرب المستمر من فقد منطقة العالم الإسلامي وانفلاتها من بين يديه، ويتخوف أكثر من احتمال نشوء تحالف بين المنطقة الإسلامية وبين الصين والهند، وأي تقارب من هذا النوع سيجعل منطقة جنوب أسيا وغربها منطقة اقتصادية وسياسية كبرى، ومثل هذا التقارب وهذا التحالف من هذا الوزن لن يكون إلا مخيفا للغرب، ولذلك يتوقع في ظل تفوق الغرب وضعف بلدان العالم الإسلامي والعربي أن مثل هذا الاحتمال لقيام تحالف في منطقة طريق الحرير القديم غير وارد الآن وسيعمل الغرب على الحيلولة دون تحققه، مما سيبقي العالم الإسلامي يراوح مكانه في التبعية، وستزداد صعوبة الموقف إذا تمكن الغرب من احتواء هذه القوى الجديدة واستمالتها لصالحه وتكوين تحالف دولي موسع ضد العالم الإسلامي كما هو حاصل اليوم. وبالتالي لن يكون صعود الصين والهند وروسيا مساعدا في الانفراج داخل العالم الإسلامي والعربي وإنما يمكن أن يكون مناسبة أخرى لإحكام الطوق على الأمة المسلمة التي تنظر إليها كل من الكتل الغربية والشرقية على أنها العدو الرئيس والتحدي الأكبر.

رابعا: لن يكون للمسلمين موقع شهود إلا بانتهاج سبل اكتساب القوة الذاتية والاعتماد على المقومات الذاتية ثقافيا وسياسيا واقتصاديا وعسكريا ورسم الخطط والاستراتيجات الكفيلة بتحقيق التنمية الشاملة والصحيحة، المؤدية للسيادة والريادة والاحترام الدولي المتبادل.

خامسًا: الاستفادة من تعدد القطبية رهين بمدى القدرة على ممارسة القرار الذاتي والإرادة الحرة والمستقلة في تدبير موارد الأمة والتفاوض مع الشركاء الدوليين من موقع المسؤولية والأمانة والغيرة على ممتلكات الأمة ومصالحها من غير انصياع لإملاءات أو إغراءات أو تهديدات، فهل تمتلك الحكومات في كثير من بلدان العالم الإسلامي هذه الإرادة؟ وهل نتوفر على قدرة على التسيير الذاتي والتدبير الرشيد لمواردنا البشرية والطبيعية ؟ وهل نمتلك الجرأة في صنع مستقبلنا وتثبيت حقنا المشروع والعادل في وجودنا التاريخي ومشاركتنا في إفادة البشرية بما نمتلك من خيرية وهدى ورشاد نكاد نحمله أسفارا دون أن نصنع منه أخيارا أو نفيد به أحرارا؟

الطيب بن المختار الوزاني

 

التعليقات

1 تعليق commemnt

أضف تعليق



    facebook twitter rss

    الكنيست يؤجل التصويت على منع الأذان في القدس

    قرر الكنيست "الإسرائيلي"، اليوم الأربعاء، تأجيل التصويت بالقراءة الأولى، على مشروع قانون منع رفع الأذان في المساجد بمكبرات الصوت في أراضي 48 المحتلة والقدس , حتى يوم الاثنين المقبل.

    30 نوفمبر 2016 05:55:00

    السعودية: القبض على شاب انتحل صفة فتاة واحتال على ضحاياه

    أطاحت شعبة التحريات والبحث الجنائي بشرطة الطائف بشاب عشريني انتحل شخصية فتاة عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

    30 نوفمبر 2016 05:45:00

    رسالة وداع من "مفكرة الإسلام"... اليوم نضع رحالنا

    نعم؛ لقد حان وقت الوداع والتوقف بعد هذه الفترة الطويلة الجميلة ... نفترق عنكم وكلٌّ منَّا يحمل بطيّات قلبه مشاعرَ مختلطةً ما بين محبةِ الماضي وحُزْنِ الانقطاع، ومودَّةِ التواصُل وأسى الفراق

    30 نوفمبر 2016 05:25:00

    إطلاق النار على السفارة الأمريكية في تشاد‎‎

    تعرضت السفارة الأمريكية، بالعاصمة التشادية "نجامينا"، اليوم الأربعاء، إلى إطلاق نار كثيف، وفق وسائل إعلام محلية.

    30 نوفمبر 2016 05:22:00

    إجلاء آلاف الأمريكيين في ولاية تينسي بسبب حرائق الغابات

    تسبّبت حرائق الغابات في إجلاء آلاف السكان، وتحطم وإلحاق أضرار بالغة بالكثير من المباني غربي ولاية تينسي الأمريكية، وتحديداً في مدينتي غاتلينبرغ وبيجون فورج، خلال الساعات الماضية.

    30 نوفمبر 2016 04:45:00

    تعطيل جلسة للبرلمان الأسترالي بسبب اللاجئين

    رفع البرلمان الأسترالي أعمال إحدى جلساته بعد أن أجبرت هتافات محتجين معارضين لسياسة البلاد بشأن اللاجئين رئيس الوزراء طوني سميث على ترك القاعة.‎‎

    30 نوفمبر 2016 04:30:00

    أوروبا وحيدة في عالم ترمب

    مرة أخرى، تصبح أوروبا وحدها. منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، كانت أوروبا تنظر إلى العالم من خلال عدسة عبر أطلسية. ولم يخل الأمر من لحظات سعيدة وأخرى كئيبة في التحالف مع الولايات المتحدة.

    26 نوفمبر 2016 07:47:00

    نهاية القوة الأميركية الناعمة

    أصبح الحلم الأميركي كابوسا على العالم. وستستمر الشياطين في الصعود من صندوق باندورا في عام 2016 -مع تقارير حول استعمال العنصرية من قبل أنصار ترمب- وتشويه الآخرين أيضا.

    23 نوفمبر 2016 07:53:00

    لماذا أخطأت استطلاعات الرأي بانتخابات أميركا؟

    تعد الانتخابات من أكبر الفرص الذهبية التي ساهمت في نماء مسيرة استطلاعات الرأي، وربما لا نبالغ إذا قلنا إن انتخابات الرئاسة الأميركية هي سبب وجودها

    19 نوفمبر 2016 07:54:00

    ترامب الرئيس وجبهاته المفتوحة

    يحتاج العالم قسطا من الزمن كي يستوعب حقيقة فوز شخص اسمه دونالد ترامب برئاسة أميركا

    10 نوفمبر 2016 12:25:00

    أميركا بعد الانتخابات

    أظهرت الحملة الرئاسية الجارية في الولايات المتحدة افتقارها إلى الكياسة ووجود فوارق شاسعة بين المرشحين.

    05 نوفمبر 2016 08:17:00

    سيناريو الرعب في الانتخابات الأميركية

    أميركا لم تقدم في هذه الانتخابات خيارات مشرفة لها ولا للعملية الديمقراطية فيها، بل وضعت نفسها في أزمة، والعالم من حولها في قلق من التداعيات خصوصًا مع سيناريو الرعب الذي تمثله ظاهرة ترامب.

    03 نوفمبر 2016 07:46:00

    إغلاق