تقرير: خبراء ينصحون بتجنب فحص شرايين القلب بالأشعة المقطعية

نشرت: - 07:47 ص بتوقيت مكة   عدد القراء : 1425

media//_new_heart.jpg

مفكرة الإسلام : حذرت دراسة جديدة لباحثين من المؤسسة القومية للسرطان بالولايات المتحدة حول فحص شرايين القلب بالأشعة المقطعية من الأخطار الصحية بعيدة المدى، إضافة إلى هدر أموال الناس، جراء خضوع كثيرين لهذه الوسيلة في تشخيص احتمالات إصابة الشرايين القلبية بأي ضيق يعوق تدفق الدم من خلالها لأجزاء القلب المختلفة.

وعلى الرغم من أن «الحملة الأميركية لخدمات الوقاية» لا تنصح باللجوء الروتيني لفحص الأشعة المقطعية بهدف رصد مدى ترسب الكالسيوم في الشرايين التاجية coronary calcium scans كوسيلة لتشخيص حالة شرايين القلب لدى عموم الناس، وعلى الرغم من أن رابطة القلب الأميركية والكلية الأميركية لطب القلب لا تزالان لا تنصحان بإجراء هذا النوع من فحص شرايين القلب بشكل روتيني للأشخاص الذين لا يشكون من أي أعراض محتملة للقلب أو الأشخاص الذين لديهم «ارتفاع» أو «تدنٍّ» في عوامل خطورة الإصابة بأمراض الشرايين تلك، فإنهما تشددان على ضرورة أن يتم بعناية انتقاء الأشخاص من ذوي الخطورة «المتوسطة» كي يجرى لهم هذا الفحص، إلا أن كثيرين يخضعون لتلك النوعية المعقدة والباهظة الثمن من فحص القلب من دون إدراك لمحدودية فائدتها.

* تجارة الفحوصات الطبية

* وفي تعليقهم على الموقف الرسمي لرابطة القلب الأميركية والكلية الأميركية لطب القلب حول هذا الأمر، يقول باحثو طب القلب بـ«مايو كلينك» إن «فحص شرايين القلب بالأشعة المقطعية ليس لكل الناس. وفي حين أن بعض مراكز تقديم الرعاية الطبية تعلن، على صفحات الصحف وفي غيرها من الوسائل الإعلامية، عن أن بإمكان الشخص الدخول إليها لإجراء فحص سريع لشرايين القلب عبر هذه التقنية، وإنه يجب الحذر من هذا الأسلوب في التعامل مع احتمالات وجود مرض في شرايين القلب لعامة الناس. كما أنه ليس من الواضح ما إذا كان يجب الاعتماد على استخدام هذه الطريقة بشكل واسع لفحص قلوب الناس».

وتحت عنوان «الحذر من عيادات فحص القلب على الماشي» «walk ـ in heart scan clinics»، يقول هؤلاء الباحثون إن «ثمة مرافق صحية ومراكز للمشاة التي قد تعلن عن فحوصات بالأشعة المقطعية للقلب كوسيلة سهلة وبسيطة لتحديد خطورة الإصابة بنوبة الجلطة القلبية. وغالبا ما تستهدف هذه الإعلانات الطبية أولئك الأشخاص الذين يوصفون بأنهم «أصحاء قلقون على صحتهم» worried well. أي الناس الذين يقلقون من أنه ربما يكون لديهم مرض معين على الرغم من أنهم يبدون أصحاء ولا توجد لديهم عوامل معروفة لارتفاع خطورة الإصابة بالمرض ذاك. وهذه المرافق الصحية التي تقدم هذه النوعية من الفحوصات لعامة الناس، لا تطلب تحويلا طبيا من طبيب سبق له فحص ذلك الشخص. ولذا بإمكان الإنسان أن يدخل ماشيا، ويجري الفحص. وإذا ما أراد شخص ما أن يخضع لفحص القلب بالأشعة المقطعية، فإن الأفضل أن يكون ذلك عبر الطبيب المتابع لحالته الصحية دائما، لأنه يعرف حالته الصحية ومدى وجود أي من عوامل خطورة الإصابة بنوبة الجلطة القلبية». انتهى كلامهم.

* فحص قلوب الناس

* وهاجس احتمال وجود ضيق في أحد شرايين القلب، أو عدد منها، لدى أي إنسان، لا يزال يستحق الاهتمام الطبي بأعلى درجة من الجدية. ذلك أن أمراض شرايين القلب وتداعياتها لا تزال حتى اليوم السبب الأول للوفيات وللإعاقات البدنية على مستوى العالم، وفي الدول المتقدمة والنامية على السواء. وتكفي الإشارة إلى أن وفيات أمراض القلب تشكل أكثر من ثلث وفيات العالم بين الذكور والإناث.

والجهود الطبية متجهة نحو تحقيق نجاح ملموس في مجال الكشف المبكر، بالمسح الإحصائي، عن إصابة كثيرين بهذه الترسبات للكولسترول في دخل جدران الشرايين. وذلك قبل استفحال الزيادة في حجم الترسبات تلك، وقبل حصول مضاعفاتها، كالذبحة الصدرية أو نوبة الجلطة القلبية، بكل ما لذلك من تداعيات على القلب وسلامة الحياة.

وفي محاولات للتقليل من الاعتماد على فحص حالة الشرايين التاجية عبر عملية قسطرة القلب، للتأكد من سلامتها أو لمعرفة مدى المرض فيها، تم طرح وسيلة فحص شرايين القلب بالأشعة المقطعية كوسيلة متقدمة، بدلا من أنواع اختبار جهد القلب. وواجهت هذه الوسيلة صعوبات عدة في تقبل أطباء القلب لها كطريقة يمكن الاعتماد عليها في هذا التشخيص الطبي، نظرا للاعتراضات المنطقية على محدودية جدواها وعدم دقتها. وذلك بالمقارنة مع وسائل تشخيصية تمت دراستها عبر عشرات السنين، سواء كانت وسائل تشخيصية بسيطة وسهلة، كاختبار الجهد بتخطيط كهرباء القلب أثناء الهرولة، أو وسائل أكثر تعقيدا، كالتصوير الملون للشرايين القلبية خلال عملية القسطرة. وما تطرحه الدراسة الجديدة للباحثين من «مايو كلينك»، التي تم نشرها ضمن عدد 13 يوليو (تموز) من مجلة «أرشيفات الطب الباطني الأميركية» Archives of Internal Medicine. يعيد التذكير بجانب مخاطرها في احتمالات التسبب بارتفاع الإصابات السرطانية، جراء تعرض الشخص خلالها لكميات عالية من الأشعة. كما يعيد التذكير بأهمية العودة إلى الأسس العلمية في طريقة فحص شرايين القلب للناس والتأكد من مدى سلامتها لديها.

* إصابات سرطانية محتملة

* وقام الباحثون من المؤسسة القومية للسرطان بالولايات المتحدة ومن جامعة كولومبيا بولاية نيويورك، بإجراء دراسة حول اتجاه البعض نحو إجراء فحص شرايين القلب بالأشعة المقطعية لتحديد مدى ترسب الكالسيوم فيها. وقال الدكتور ماثيو إنستن، مدير أبحاث الأشعة المقطعية بجامعة كولومبيا والباحث المشارك في الدراسة إن «هذا الموضوع ذو أهمية متنامية في المنظور الطبي. ولقد كان هناك اهتمام عظيم مؤخرا بالأشعة المقطعية بالولايات المتحدة، نظرا للعدد الهائل من تلك الفحوصات التي تجرى في كل عام عبر هذه التقنية. خاصة أن المجلس القومي للحماية من الإشعاعات وقياسها لاحظ أنه يجرى في كل عام بالولايات المتحدة أكثر من 70 مليون فحص باستخدام هذه التقنية». ووجد الباحثون في العموم، أن هذا الأسلوب في فحص شرايين القلب لتحديد مدى ترسب الكالسيوم، ربما يكون السبب في نشوء إصابة 42 رجلا، وإصابة 62 امرأة، بالسرطان، فوق ما هو متوقع عادة في المجتمعات لكل 100 ألف شخص من عامة الناس. وأضافوا في نتائجهم، أن هذا الرقم ليس ثابتا، بل قد يصل إلى 200 حالة جديدة بين الرجال، و300 حالة جديدة بين النساء، لكل 100 ألف شخص، وذلك نظرا لاختلاف كمية الأشعة التي يتعرض لها المرء خلال هذا الفحص عبر الأنواع المختلفة من الأجهزة المستخدمة للفحص. وسبب هذا أن هناك أنواعا من أجهزة فحص شرايين القلب بالأشعة الطبقية تسلط كميات عالية من الأشعة السينية على الشخص المراد فحص الشرايين لديه.

ويشير الباحثون من «مايو كلينك» إلى أن إجراء هذا النوع من الأشعة المقطعية، يعرض الشخص إلى كمية من الأشعة السينية (أشعة اكس) موازية لما يتلقاه الجسم عادة جراء أخذ 33 أشعة صدر عادية. ويعقبون بالقول: تكرار إجراء هذا الفحص يمكن أن يعرض الجسم لكميات عالية من الأشعة، ما يرفع من احتمالات خطورة الإصابة بالسرطان.

* الأشعة المقطعية والقلب

* وتعتمد وسيلة التصوير بالأشعة المقطعية CT scan على تجميع نتائج عدة صور بالأشعة السينية لجزء ما من الجسم، ثم دمجها بواسطة الكومبيوتر للحصول على صور مقاطع عرضية للأعضاء التي تم تصويرها وفحصها. وهي إحدى التقنيات التشخيصية غير التدخلية noninvasive technique، أي التي لا يتم من خلالها الدخول مباشرة إلى العضو المراد فحصه. ومن خلال هذا التصوير المقطعي، يمكن إجراء عدة أنواع من فحص الشرايين القلبية وحجرات القلب والأوعية الدموية الكبيرة في الصدر والبطن، سواء باستخدام الصبغة الملونة التي تحقن في الوريد أو من دون استخدام تلك المادة السائلة.

* أنواع الفحص

* وهناك شكوك علمية وطبية في مدى دقة هذه الأنواع، ومدى جدوى إجرائها، ومعنى أن تأتي نتائجها سلبية في عدم وجود مرض بالشرايين. والأنواع هي:

*أولا، رصد ترسب الكالسيوم. وفي هذا النوع من صور الأشعة المقطعية، يتم رصد مدى ترسب الكالسيوم في الشرايين التاجية للقلب Calcium ـ score screening heart scan. وهو الذي تمت حوله الدراسة الأميركية الحديثة. وقياس كمية عنصر الكالسيوم المترسب داخل شرايين القلب هو أحد وسائل معرفة صحة الشرايين القلبية من دون الحاجة لحقن صبغة ملونة في الدم. ذلك أن وجود ترسبات لعنصر الكالسيوم في جدران الشرايين القلبية يدل على احتمالات وجود ضيق فيها. والضيق في جدران الشرايين التاجية يكون في الغالب بسبب ترسبات للكولسترول والشحوم والكالسيوم. ولذا فإن قياس كمية الكالسيوم في جدار الشريان يدل على احتمالات وجود مرض شرايين القلب، حتى قبل ظهور أعراض قلبية لدى الشخص.

ومما يعتقد لدى كثيرين في أوساط طب القلب أنه كلما زادت كمية الكالسيوم المترسب في داخل جدار الشريان القلبي، كان ذلك علامة على كبر حجم الضيق الموجود في الشريان ذاك. ولذا، فإن نتيجة هذا الفحص المقطعي بالأشعة تعطى عبر ما يعرف بحساب «مجموعة النقاط» score. وبإضافة هذه النقاط، التي يعطيها هذا الفحص، إلى معلومات صحية أخرى لدى المرء، للطبيب إمكانية تحديد مدى احتمالات خطورة risk إصابة المرء المستقبلية بمرض الشرايين القلب أو نوبة الجلطة القلبية.

ومن الضروري ملاحظة أن في حال عدم وجود الكالسيوم ستكون العبارة في نتيجة الفحص «سالب». ولكن هذا لا يعني تماما أن الشرايين خالية من أي ضيق، لأن ثمة أنواعا من ترسبات الكولسترول والشحوم الخالية من الكالسيوم. وهي ما تسمى «ترسبات رخوة» «soft plaque»، بالمقارنة مع الترسبات الصلبة المحتوية على الكالسيوم.

*ثانيا، القسطرة بالأشعة المقطعية. وفي قسطرة القلب بالصبغة والأشعة المقطعية Coronary CT angiography يتم أخذ صور سريعة وعالية النقاوة وبالأبعاد الثلاثية للقلب خلال مرور الصبغة الملونة داخل الشرايين القلبية. وبداية يجري حقن سائل الصبغة الملونة في وريد الذراع، كما قد تعطى للمريض أدوية تبطئ نبض القلب، ثم يتم تصوير القلب في فترة نحو 10 دقائق.

وهناك أنواع مختلفة التطور والدقة في أجهزة إجراء تصوير شرايين القلب بالصبغة والأشعة المقطعية. والأنواع الشائعة من أجهزة هذا الفحص تعرض الشخص لكميات عالية جدا من الأشعة. وتشير المصادر الطبية إلى أن كمية الأشعة التي يتعرض لها الشخص تتفاوت بين ما يعادل إجراء 600 أشعة صدر عادية، إلى ما يعادل إجراء 100 أشعة صدر عادية، ما يعني وصول كميات عالية من الأشعة لجسم الشخص المراد فحصه، حتى باستخدام أكثر الأجهزة تطورا في العالم، التي من النادر توفرها في أكثر بلاد العالم، وفي أكثر المراكز الطبية حتى في الدول المتقدمة. هذا بالإضافة إلى أن الفحص يتطلب تلقي مادة الصبغة الملونة في الوريد، بكل ما يعني ذلك من احتمالات حصول تفاعلات حساسية، قد تهدد سلامة الحياة لدى البعض، وحصول أضرار محتملة على الكلى، ما لم يتم التعامل بشكل جاد مع تزويد الجسم بالسوائل والتأكد من سلامة الكلى أصلا.

* ثالثا، أشعة مقطعية للجسم. وفي الأشعة المقطعية لكل الجسم total body CT scan، يتم تصوير العنق والصدر والبطن والحوض. ومن خلال ذلك يتم رصد كمية الكالسيوم في شرايين القلب، إضافة إلى تصوير الشرايين والأوردة الكبيرة في الرقبة والصدر والبطن والحوض. وتتضح من خلال هذا الفحص أيضا حالة شكل كثير من الأعضاء في تلك المناطق المشمولة بالتصوير. ويستغرق التصوير نحو 15 دقيقة، ويعرض الجسم لكميات من الأشعة تفوق بمراحل تلك التي يتعرض لها في النوع الأول المتقدم الذكر.

 

نقلاً عن الشرق الأوسط, الرياض: د. حسن محمد صندقجي

التعليقات

0 تعليق commemnt

أضف تعليق


    facebook twitter rss

    اشتعال التنافس بين أوباما ونتنياهو بشأن إيران في الكونغرس

    تحث جماعة ضغط مؤيدة لـ"إسرائيل" المشرعين الأميركيين على ألا يوافقوا على تعديلات لمشروع قانون يسمح للكونغرس بمراجعة أي اتفاق نووي مع إيران.

    25 أبريل 2015 04:55:00

    واشنطن تسحب حاملة طائرات وبارجة من قبالة سواحل اليمن

    سحبت الولايات المتحدة حاملة الطائرات «روزفلت» والبارجة القاذفة للصواريخ «نورماندي» من قبالة السواحل اليمنية، مساء الجمعة، بعدما حركت إيران أسطولًا مكونًا من تسع سفن عسكرية.

    25 أبريل 2015 04:45:00

    بالفيديو.. نسف مبنى تحصنت فيه قوات الأسد بحلب القديمة

    أظهر مقطع فيديو نسف الثوار في حلب القديمة لمبنى كانت تتحصن فيه قوات النظام السوري في سوق الصوف، حيث قتل جميع من كان في المبنى، بحسب ناشطين.

    25 أبريل 2015 04:40:00

    تفاصيل جديدة.. حقنة روسية سامة قتلت "رستم غزالة"

    كشفت مصادر مقربة من طهران ودمشق، عن أن وفاة رئيس شعبة الأمن السياسي السابق في الجيش السوري اللواء رستم غزالة؛ لم تكن عادية أو بسبب مرض معين أو نتيجة تعرضه للضرب المبرح.

    25 أبريل 2015 04:30:00

    الأمم المتحدة: استقرار ميانمار يتوقف على حل أزمة الروهنجيا

    قال الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون لوفد ميانمار: إن الأمم المتحدة تراقب مؤشرات مثيرة للقلق عن خلافات عرقية مع اقتراب الانتخابات، المزمع إجراؤها في وقت لاحق.

    25 أبريل 2015 04:20:00

    كارثة زلزال نيبال: مقتل المئات واختفاء عدد كبير من الناس تحت الأنقاض

    قُتل 688 شخصًا على الأقل حتى الآن في زلزال قوي هز نيبال السبت، حسبما تقول الشرطة النيبالية.

    25 أبريل 2015 04:10:00

    تركيا والمناكفة بالدماء

    يبدو أن أشباح الماضي مستمرة في شد حكومة العدالة والتنمية إلى الوراء ، وتحميلها أخطاء الماضي، فمع اقتراب حلول الذكرى المئوية للمذابح التي يتهم الأرمن قادة الاتحاد والترقي بارتكابها ضدهم في 24

    25 أبريل 2015 11:42:00

    لماذا لا تسعى تركيا لامتلاك سلاح نووي؟!

    والحقيقة أن أنقرة لديها مبررات قوية لتطوير برنامج نووى للأغراض السلمية, فأنقرة تستورد 90 من احتياجاتها من البترول والغاز الطبيعى مما يمثل استنزافاً للميزانية

    23 أبريل 2015 07:42:00

    صنعة الدجال في قم.. الخميني أنموذجًا

    ولا تكاد توجد طائفة معاصرة أظهرت مغالاتها في هذا الحب كالطائفة الخمينية في إيران.

    22 أبريل 2015 08:53:00

    من وراء أحداث تركيا الأخيرة؟

    الأشهر القليلة القادمة ستكون الساحة السياسية التركية مليئة بالتجاذبات والأحداث الساخنة.

    21 أبريل 2015 08:33:00

    عاصفة الحزم والوجع الإيراني

    إن تجربة الغوغائيون في مملكة البحرين هي افضل مثال لأتباع ايران في المنطقة حيث ورغم كل الدعم الذي حصلوا عليه من ايران وبعض الدول الغربية.

    20 أبريل 2015 07:58:00

    هل تحقق حلم هرتزل أخيرا ؟

    "اتفاق قناة البحرين يحقق حلم هرتزل"

    18 أبريل 2015 08:15:00

    إغلاق