الثلاثاء9 من ذو القعدة1430هـ 27-10-2009م الساعة 05:00 م مكة المكرمة 02:00 م جرينتش
RSS

إذا وجدت إعلانا مخالفا فضلا إضغط هنا

Bookmark and Share
الكشف عن أصل وثيقة الجيش للإطاحة بحكومة أردوجان

إذا وجدت إعلانا مخالفا فضلا إضغط هنا

الكشف عن أصل وثيقة الجيش للإطاحة بحكومة أردوجان

مفكرة الإسلام: كشفت مصادر صحافية تركية عن أصل الوثيقة التي تبين مخطط الجيش التركي للإطاحة بحكومة حزب العدالة والتنمية برئاسة رجب طيب أردوجان.
وقالت صحيفة "زمان" التركية إنه تم العثور على النسخة الأصلية للوثيقة التي قيل في 12 يونيو الماضي إنها موجودة وإنها صادرة عن دائرة الإعلام والتواصل في رئاسة أركان الجيش التركي، والتي تحمل توقيع الضابط في تلك الدائرة العقيد دورسون تشيتشيك وتتضمن تفاصيل خطة لتشويه سمعة حكومة حزب العدالة والتنمية والإطاحة بها بالإضافة إلى تشويه سمعة رجل الدين المقيم في الولايات المتحدة فتح الله جولين.
وأوضحت "زمان" أن رسالة من ضابط مجهول قد أرسلت إلى المدعي العام بقضية "ارجينيكون" (التنظيم الإرهابي المتهم بالتخطيط للإطاحة بالحكومة التركية واغتيال أردوجان) ومعها النص الأصلي للوثيقة التي "سرقها" الضابط المجهول، الذي عرف عن نفسه بأنه "محب للوطن"، من الملف في دائرة الإعلام والتواصل حيث يعمل تشيتشيك.
وأضافت الصحيفة أن القضاء التركي كلف لجنة طبية للتحقق من صحة التوقيع وما إذا كان عائدًا للعقيد تشيتشيك، وتابعت أن التحقيق الطبي أثبت عبر الفحوص الجينية أن التوقيع الذي تحمله الوثيقة يعود مائة في المائة إلى العقيد تشيتشيك.
ولفتت الصحيفة إلى أن الأخطر من كل ذلك أن "الضابط المحب للوطن" قد كشف في رسالته المجهولة تفاصيل دقيقة عن النقاشات التي دارت بين المسؤولين في رئاسة الأركان بعدما كشفت الوثيقة في 12 يونيو، ومن ذلك إحراق كل الأوراق المتصلة بالوثيقة والمحفوظة في الدائرة.
وأضافت أن رئاسة أركان الجيش التركي طلبت من القضاء العسكري إعادة فتح التحقيق بالموضوع مرة أخرى.
قصاصة ورق أصلية:
وعلى صعيدٍ آخر، قالت الصحيفة إن الوثيقة التي وصفها سابقًا رئيس أركان الجيش التركي ايلكير باشبوج بأنها "مجرد قصاصة ورق" كانت بالفعل أصلية.
وكانت مصادر صحافية تركية كشفت عن الخطة الواردة في هذه الوثيقة أول مرة في 12 يونيو الماضي، ما استدعى تدخلًا عاجلًا من رئاسة الأركان التي كلفت المدعي العام العسكري بالتحقيق بالقضية كون المتهم هو ضابط حالي في الجيش.
وبعد 10 أيام من التحقيق عقد باشبوج مؤتمرًا صحافيًا برأ فيه تشيتشيك من التهمة ووصف الوثيقة بأنها "مجرد قصاصة ورق" لا تساوي قيمة الحبر الذي كتب عليها وأن لا شيء يؤكد أنها صحيحة وبالتالي فهي مجرد أوهام.
غير أن حزب العدالة والتنمية لم يقتنع بالتحقيق العسكري وتقدم بدعوى أمام القضاء المدني في سابقة لمحاكمة عسكري لا يزال في الخدمة أمام قضاء مدني.
لكن ما لبث أن تغير فجأة المدعي العام المولج بالتحقيق المدني، وعيّن آخر بدلًا منه، وسرعان ما أخلي سراح تشيتشيك لعدم ثبوت الأدلة.
وفي تلك الفترة كانت التساؤلات والشبهات تتكاثر حول سبب عدم اتخاذ أي إجراء ولو شكلي من جانب رئاسة الأركان ضد الضابط المتهم، على الأقل أن يمنح إجازة من العمل لحين اتضاح الأمور, لكن تشيتشيك استمر في عمله كما لو أن شيئًا لم يكن.
ويؤكد المراقبون على وقوف "إسرائيل" خلف هذه المخططات الإرهابية في تركيا، ويشيرون في هذا الصدد إلى الخوف "الإسرائيلي" المتنامي من جذور أردوجان الإسلامية التي بدأت تطرح ثمارها على سياسات تركيا الخارجية.