مفكرة الاسلام: ذكرت صحيفة الشرق السعودية أن المتابعين للمشهد السياسي في اليمن يتوقعون عودةً محتملة للرئيس السابق لدولة جنوب اليمن - قبل التوحد - علي سالم البيض، إلى الساحة السياسية في توقيتٍ تستعد فيه القوى السياسية اليمنية للدخول في مؤتمر حوارٍ وطني سيناقش عدة قضايا ملحَّة، من أهمها قضية الجنوب وشكل العلاقة مع الحكومة المركزية في صنعاء.
وقالت الصحيفة: "علي سالم البيض يستعد للعودة إلى عدن العاصمة السابقة لدولة الجنوب، تمهيدًا لإعلان الانفصال مجددًا عن الشمال ومن طرفٍ واحد بالتنسيق مع أطراف خارجية، مع البدء في مخاطبة قوى المجتمع الدولي للمطالبة بإعادة عضوية دولة جنوب اليمن في الأمم المتحدة ككيان مستقل، في تكرارٍ لما فعله عام 1994 حينما قرر الخروج عن اتفاق الوحدة، فقامت حرب شهيرة حينها كان الرئيس اليمني الحالي عبدربه منصور هادي قائدًا فيها للجيش النظامي الذي حسم المعركة لصالحه".
وأضافت صحيفة الشرق: "الآن وبعد 18 عامًا، يعود "البيض" مدعومًا من الحوثيين في الشمال، ليقف في مواجهة "هادي" الذي يبذل جهودًا لإتمام المرحلة الانتقالية وفقًا لما نصت عليه المبادرة الخليجية للحل".
وأشارت الصحيفة السعودية إلى أن من شأن هذا التخطيط الذي تفيد المعلومات بوقوف طهران خلفه، أن يؤدي إلى تعطلٍ لمؤتمر الحوار الذي تستعد الرئاسة اليمنية لعقده من أجل إحداث توافق بين القوى السياسية حول القضايا الكبرى، وهو ما دعا أجهزة الدولة في اليمن إلى الاستعداد لمواجهته منعًا لتجدد الفوضى على الصعيدين الأمني والسياسي.
وتابعت: "الأمر لا يتعلق فقط بمواجهة ما يسعى إليه "البيض"، فالموقف يتطلب إيجاد حلول حقيقية لقضايا أبناء الجنوب تنهي معاناتهم مع المركز وتقضي على دعاوى الانفصال، فالحل الأمني لن يكفي، خصوصًا أن قيادات كـ"البيض" وغيره مازالوا يتمتعون بشعبية في الجنوب، إنما تنبغي معالجة القضية من منبعها بإنهاء التهميش وإقرار المساواة بين أبناء الوطن الواحد سواءً كانوا شماليين أو جنوبيين لحفظ الوحدة الوطنية".