يوم الأضحى يوم عيد

نشرت: الجمعة 12 نوفمبر 2010   عدد القراء : 9217

media//version4_feast.jpg

إعداد: مركز نورين للدراسات الإسلامية

 

العيد هو يوم فرحة وسرور؛ لذا حرص الإسلام أن يمسح البؤس عن الفقراء في يوم فرحة المسلمين ليكون السرور عامًا شاملا، ففيه يتجملون ويلبسون أحسن الثياب، وفيه يتزاورون ويتبادلون التهاني والتبريك بهذا اليوم المبارك، ويدعون ربهم أن يعيد عليهم من بركاته، وأن يعود عليهم مرات بعد مرات، وهم في غاية النصر والتمكين والهناء، والعيش الرغيد والحياة السعيدة، وفيه يعودون المرضى ويتواصلون الأرحام، ويجتمع الأقارب ويتلاقون بعد طول الغيبة. فالعيد من خصائص هذه الأمة، ومن أعلام الدين الظاهرة وهو من شعائر الإسلام، فعليك بالعناية به وتعظيمه كما قال تعالى :«وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى الْقُلُوبِ»[1]، ويوم النحر هذا من أفضل أيام السنة، لحديث النبي صلى الله عليه وسلم: «أعظم الأيام عند الله يوم النحر، ثم يوم القر»[2]، ويوم القر هو اليوم الذي يلي يوم النحر وهو حادي عشر ذي الحجة. فالعيد شعيرة إسلامية ودينية تتجلى فيه مظاهر العبودية لله وتظهر فيه معان اجتماعية وإنسانية ونفسية فالجميع يلبي نداء صلاة العيد وللجميع أيد تتصافح وقلوب تتآلف، ورؤوس تتعانق .. تتألق على شفاههم الابتسامة الصادقة وتلهج ألسنتهم بالكلمة الطيبة والتهنئة العطرة, ود وصفاء وأخوة ووفاء، لقاءات تغمرها حرارة الشوق واللقاء والمحبة والنقاء.

إن هذا العيد جاء  ...  ناشرًا فينا الإخاء

نازعًا أشجار حقد ... مصلحًا مهدي الصفاء

العيد عند السلف الصالح:

يقول الحسن البصري :(كل يوم لا يعصى الله فيه فهو عيد، كل يوم يقطعه المؤمن في طاعة مولاه وذكره وشكره فهو له عيد)، وقال بعضهم :(ما فرح أحد بغير الله إلا بغفلته عن الله، فالغافل يفرح بلهوه وهواه، والعاقل يفرح بطاعة مولاه)

لماذا سُمى العيد عيدًا:

قال ابن الأعرابي :(سمّي عيدًا لأنّه يعود كلّ سنة بفرح متجدد) وقال ابن عابدين :(سمّي العيد بهذا الاسم لأنّ لله تعالى فيه عوائد الإحسان، أي: أنواع الإحسان العائدة على عباده في كل عام، منها: الفطر بعد المنع عن الطعام، وصدقة الفطر، وإتمام الحج بطواف الزيارة، ولحوم الأضاحي وغير ذلك، ولأنّ العادة فيه الفرح والسرور والنشاط)

الأصل في الأعياد التوقيف:

ليس للمسلمين أعياد سوى عيد الفطر وعيد الأضحى، كما وضَّح النبي صلى الله عليه وسلم، فعن أنس رضى الله عنه قال :«قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة ولهم يومان يلعبون فيهما فقال ما هذان اليومان؟ قالوا: كنا نلعب فيهما في الجاهلية فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الله قد أبدلكم بهما خيرًا منهما يوم الأضحى ويوم الفطر»[3]، فهذا الحديث يدل على أن الأعياد توقيفية كالعبادات. وقال صلى لله عليه وسلم :«إِنَّ لِكُلِّ قَوْمٍ عِيدًا»[4]، وهذا الحديث يدل على اختصاص كل قوم بعيدهم.

أول صلاة عيد للنبي صلى الله عليه وسلم:

قال ابن جرير في ذكر أحداث السنة الثانية من الهجرة :(وفيها صلّى النبيُّ صلى الله عليه وسلم صلاة العيد، وخرج بالنّاس إلى المُصلى، فكانت أوّل صلاة صلاّها) وقال الرملي :(وأول عيد صلاه النبي صلى الله عليه وسلم عيد الفطر في السنة الثانية من الهجرة، ولم يتركها) وهو موافق لما روي أن الصوم شرع في السنة الثانية من الهجرة.

إذا وافق العيد يوم جمعة:

إذا وافق يوم العيد يوم الجمعة فإذا صلى العيد سقطت عنه الجمعة ويصليها ظهرًا وهو الأصح ورجحه الشيخان ابن باز، وابن العثيمين رحمهما الله، فعن أبي هريرة رضى الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :«قد اجتمع في يومكم هذا عيدان فمن شاء أجزأه[5] من الجمعة وإنا مجمعون»[6]

هدي النبي صلى الله عليه وسلم يوم العيد:

(1) الاغتسال والتطيب: (والتطيب خاص بالرجال) ولبس أحسن الثياب بدون إسراف ولا إسبال ولا حلق لحية - أما المرأة فيشرع لها الخروج إلى مصلى العيد بدون تبرج ولا تطيب، وأربأ بالمسلمة أن تذهب لطاعة الله والصلاة وهي متلبسة بمعصية الله من تبرج وسفور وتطيب أمام الرجال الأجانب.

(2) الذهاب الى صلاة العيد مبكرًا قال تعالى :«فَاسْتَبِقُواْ الْخَيْرَاتِ»[7]، وأيضًا عن البراء بن عازب رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «إِنَّ أَوَّلَ مَا نَبْدَأُ بِهِ فِي يَوْمِنَا هَذَا نُصَلِّي ... »[8]، وقال الحافظ بن حجر : (هو دال على أنه لا ينبغي الاشتغال في يوم العيد بشيء غير التأهب للصلاة والخروج إليها، ومن لازمه ألا يُفعل قبلها شيء غيرها، فاقتضى التبكير إليها)[9]، فالعيد من أعظم الخيرات، وقد دلت النصوص على فضيلة التبكير إلى الجماعات والجُمعات، والدنو من الإمام، وفضيلة الصف الأول؛ والعيد يدخل في ذلك.

(3) وكان من هديه صلى الله عليه وسلم الخروج ماشيًا إلى الصلاة. فعن علي بن أبي طالب رضى الله عنه قال :(من السُنة أن تخرج إلى العيد ماشيا)[10]

(4) صلاة العيد في مصلى العيد وليس المسجد النبوي وإنما كان أرض خلاء وكان عليه الصلاة والسلام يأمر بإخراج النساء يشهدن الصلاة ويسمعن الذكر حتى الحيض منهن فقد جاء في الحديث عن أم عطية رضي الله عنها قالت :«أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ نُخْرِجَهُنَّ فِي الْفِطْرِ وَالْأَضْحَى الْعَوَاتِقَ[11] وَالْحُيَّضَ وَذَوَاتِ الْخُدُورِ[12] فَأَمَّا الْحُيَّضُ فَيَعْتَزِلْنَ الصَّلَاةَ وَيَشْهَدْنَ الْخَيْرَ وَدَعْوَةَ الْمُسْلِمِينَ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِحْدَانَا لَا يَكُونُ لَهَا جِلْبَابٌ، قَالَ: لِتُلْبِسْهَا أُخْتُهَا مِنْ جِلْبَابِهَا»[13]، وجاء في رواية أخرى: «الْحُيَّضُ يَخْرُجْنَ فَيَكُنَّ خَلْفَ النَّاسِ يُكَبِّرْنَ مَعَ النَّاسِ»[14]

(5) وكان صلى الله عليه وسلم إذا وصل إلى المصلى بدأ الصلاة من غير أذان ولا إقامة فكان يصلي ركعتين فيهما تكبيرات زوائد. وأصح ما ورد في صفة صلاة العيد وعدد التكبيرات الزوائد ما جاء في الحديث عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبي صلى الله عليه وسلم :«كبر في عيد ثنتي عشرة تكبيرة سبعًا في الأولى، وخمسًا في الآخرة ولم يصل قبلها ولا بعدها»[15]

(6) وكان صلى الله عليه وسلم يقرأ في الركعة الأولى بعد الفاتحة سورة (ق) وفي الركعة الثانية سورة (القمر). كما جاء في الحديث عن عبيد الله بن عبد الله ابن عتبة بن مسعود أن عمر بن الخطاب سأل أبا واقد الليثي ماذا كان يقرأ به رسول الله صلى الله عليه وسلم في الأضحى والفطر؟ قال :«كان يقرأ فيهما (ق والقرآن المجيد) (واقتربت الساعة وانشق القمر)»[16] وأحيانًا كان يقرأ في الأولى سورة (الأعلى) وفي الثانية سورة (الغاشية) كما في الحديث عَنْ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْرَأُ فِي الْعِيدَيْنِ وَفِي الْجُمُعَةِ (بِسَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى) (وَهَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ) قَالَ وَإِذَا اجْتَمَعَ الْعِيدُ وَالْجُمُعَةُ فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ يَقْرَأُ بِهِمَا أَيْضًا فِي الصَّلَاتَيْنِ»[17]

(7) الصلاة مع المسلمين واستحباب حضور الخطبة.

 (8) وبعد انتهائه عليه الصلاة والسلام من الصلاة كان يشرع في الخطبة وكان يبدؤها بالحمد لله وليس بالتكبير كما يفعل أكثر الخطباء اليوم. قال العلامة ابن القيم رحمه الله :(وكان يفتتح خطبه كلها بالحمد لله ولم يحفظ عنه في حديث واحد أنه كان يفتتح خطبتي العيدين بالتكبير)

(9) وكان صلى الله عليه وسلم بعد انتهاء الصلاة والخطبة يأتي النساء فيعظهن ويذكرهن فقد جاء في الحديث عن جابر رضي الله عنه قال :«شَهِدْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الصَّلَاةَ يَوْمَ الْعِيدِ فَبَدَأَ بِالصَّلَاةِ قَبْلَ الْخُطْبَةِ بِغَيْرِ أَذَانٍ وَلَا إِقَامَةٍ ثُمَّ قَامَ مُتَوَكِّئًا عَلَى بِلَالٍ فَأَمَرَ بِتَقْوَى اللَّهِ وَحَثَّ عَلَى طَاعَتِهِ وَوَعَظَ النَّاسَ وَذَكَّرَهُمْ ثُمَّ مَضَى حَتَّى أَتَى النِّسَاءَ فَوَعَظَهُنَّ وَذَكَّرَهُنَّ فَقَالَ: تَصَدَّقْنَ فَإِنَّ أَكْثَرَكُنَّ حَطَبُ جَهَنَّمَ فَقَامَتْ امْرَأَةٌ مِنْ سِطَةِ النِّسَاءِ[18] سَفْعَاءُ الْخَدَّيْنِ[19] فَقَالَتْ لِمَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: لِأَنَّكُنَّ تُكْثِرْنَ الشَّكَاةَ وَتَكْفُرْنَ الْعَشِيرَ[20] قَالَ: فَجَعَلْنَ يَتَصَدَّقْنَ مِنْ حُلِيِّهِنَّ يُلْقِينَ فِي ثَوْبِ بِلَالٍ مِنْ أَقْرِطَتِهِنَّ[21]وَخَوَاتِمِهِنَّ»[22]

(10) وكان صلى الله عليه وسلم يعود من المصلى من طريق غير الطريق الذي سلكه في ذهابه ليُكثر الناس الذين يسلم عليهم أو لغير ذلك من الحكم.

(11) وبعد رجوعه إلى منزله كان يتولى أضحيته بنفسه أو يُوكل أحدًا بذبحها فعن البراء بن عازب رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «إِنَّ أَوَّلَ مَا نَبْدَأُ بِهِ فِي يَوْمِنَا هَذَا نُصَلِّي ثُمَّ نَرْجِعُ فَنَنْحَرُ فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَقَدْ أَصَابَ سُنَّتَنَا وَمَنْ ذَبَحَ فَإِنَّمَا هُوَ لَحْمٌ قَدَّمَهُ لِأَهْلِهِ لَيْسَ مِنْ النُّسُكِ فِي شَيْءٍ»[23] وينبغى أن يكون الذبح بعد صلاة العيد لقول الرسول - صلى الله عليه وسلم :«مَنْ ذَبَحَ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَ فَلْيَذْبَحْ أُخْرَى مَكَانَهَا وَمَنْ لَمْ يَذْبَحْ فَلْيَذْبَحْ بِاسْمِ اللَّهِ»[24]، ووقت الذبح أربعة أيام، يوم النحر وثلاثة أيام التشريق، لما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «كل أيام التشريق[25] ذبح»[26]

(12) الأكل من الأضحية: فقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يطعم حتى يرجع من المصلى فيأكل من أضحيته.

(13) ومن السُّنَّة اجتماع الناس على الطعام في العيد، قال شيخ الإسلام ابن تيمية في مجموع الفتاوى: (جمع الناس للطعام في العيدين وأيام التشريق سُنة، وهو من شعائر الإسلام التي سنها رسول الله صلى الله عليه وسلم)

(14) التهنئة بالعيد: لا بأس مثل قول: تقبل الله منا ومنك. فقد أجازه جمع من أهل العلم، لوروده عن السلف. قال ابن حجر :(وروينا في المحامليات بإسناد حسن عن جبير بن نفير قال: كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا التقوا يوم العيد يقول بعضهم لبعض: تقبل الله منا ومنك)

الأعمال المشروعة في العيد:

(1) إجعل العيد فرصه لصلة الأرحام، وتجديد العلاقة بالأقارب والجيران، فقد أمر الله سبحانه وتعالى بذلك فقال تعالى :«وَالَّذِينَ يَصِلُونَ مَا أَمَرَ اللّهُ بِهِ أَن يُوصَلَ وَيَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ وَيَخَافُونَ سُوءَ الحِسَابِ»[27] وقال تعالى: «وَاعْبُدُواْ اللّهَ وَلاَ تُشْرِكُواْ بِهِ شَيْئاً وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً وَبِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالجَنبِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ إِنَّ اللّهَ لاَ يُحِبُّ مَن كَانَ مُخْتَالاً فَخُوراً»[28] وجاء في الصحيحين: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :«وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيَصِلْ رَحِمَهُ»[29]

(2) العيد فرصة عظيمة لإصلاح ذات البين وتصفية ما قد يكدر الأخوة من جفاء أو هجران، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :«تُفْتَحُ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ وَيَوْمَ الْخَمِيسِ فَيُغْفَرُ لِكُلِّ عَبْدٍ لَا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا إِلَّا رَجُلًا كَانَتْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَخِيهِ شَحْنَاءُ فَيُقَالُ: أَنْظِرُوا هَذَيْنِ حَتَّى يَصْطَلِحَا أَنْظِرُوا هَذَيْنِ حَتَّى يَصْطَلِحَا أَنْظِرُوا هَذَيْنِ حَتَّى يَصْطَلِحَا»[30]وجرى بين أخ وإخوانه جفوة وفرقة وعتاب فكتب إليه:

من اليوم تعارفنا ... ونطوي ماجرى منّا

فلا كان ولا صار ... ولا قلتم ولا قلنا

وإن كان ولابد ... من العتاب فبالحسنى

(3) الهدايا بين الجميع وتقديمها للأطفال خاصة.

هدايا الناس بعضهم لبعض ... تولّد في قلوبهم الوصالا

وتَزرع في الضمير هوى وودّا ... وتُلبسهم إذا حضروا جمالا

(4) الجود و السخاء بدون إسراف ولا تبذير.

(5) إقامة لقاء للأطفال تتخلله برامج هادفة وألعاب ترفيهية على مستوى الأسرة والعائلة.

(6) زيارة المرضى في المستشفيات.

(7) زيارة دور الأيتام ورعايتهم وتقديم الهدايا لهم وإدخال السرور عليهم.

(8) إقامة المخيمات الدعوية المفيدة ذات البرامج المشوقة والمنوعة.

(9) التكبير: يشرع التكبير المقيد أدبار الصلوات المفروضة من فجر يوم عرفة إلى آخر أيام التشريق وهو الثالث عشر من شهر ذي الحجة قال تعالى :«وَاذْكُرُوا الله في أَيَّامٍ معْدُودَاتٍ»[31]

بعض الأخطاء التي يقع فيها المسلمون في هذا اليوم العظيم:

(1) التكبير الجماعي بصوت واحد، أو الترديد خلف شخص يقول التكبير.

(2) اللهو أيام العيد بالمحرمات: كسماع الغناء، ومشاهدة الأفلام، واختلاط الرجال بالنساء من غير المحارم، وغير ذلك من المنكرات.

(3) أخذ شيء من الشعر أو تقليم الأظافر قبل أن تضحي لنهي النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك.

(4) الإسراف والتبذير بما لا مصلحة فيه ولا فائدة منه سواء في الملبس أو المأكل والمشرب لقول الله تعالى :«وَلاَ تُسْرِفُوا إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ»[32]

(5) اعتقاد البعض مشروعية إحياء ليلة العيد ويتناقلون أحاديث لا تصح، ويروى في هذا الباب :«من أحيا ليلة الفطر، وليلة الأضحى لم يمت قلبه يوم تموت القلوب»[33]، وقوله :«من قام ليلتي العيدين محتسبًا لله لم يمت قلبه يوم تموت القلوب»[34]، فكلاهما أحاديث موضوعة لا تقوم بها حجة، وقيام الليل في الجملة صحيح ثابت فيشرع ليلة العيد، ولكن إحياء الليل كله لا يستحب بل يُكره، لأنه يؤثر على بقية الواجبات، ولأنه لم يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه أحيا ليله إلا في العشر الأواخر من رمضان.

(6) تخصيص يوم العيد لزيارة المقابر والسلام على الأموات واعتقاد فضيلة ذلك، وكل ماورد في تخصيص يوم أو وقت معين في زيارة الأموات فهو غير صحيح بل بدعة، وفيه إعادة الحزن والبكاء في هذا اليوم الذي شُرعت فيه الفرحه والسرور.

(7) يحرم صيام يوم العيد لحديث أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - أن النبي صلى الله عليه وسلم :«نَهَى عَنْ صِيَامِ يَوْمَيْنِ يَوْمِ الْفِطْرِ وَيَوْمِ النَّحْرِ»[35]

(8) ليس من هدي الإسلام أن نتعب الأقدام بالقيام، والأبدان بالصيام ثم في العيد نتحرر من كل حرام.

(9) خروج المرأة متعطرة متبرجة.

(10) التقصير في السنن والشعائر الواردة في هذا اليوم العظيم.

(11) السهر ليلة العيد وعكوف البعض على القنوات الفضائية مما يؤدي إلى النوم في النهار والسهر في الليل أيام العيد ولذا تجد البعض ينام النهار ويستيقظ الليل، والآخر العكس فلا تكاد تعرف وقتًا مناسبًا يُزار فيه الناس بعضهم البعض.

(12) التكلف والإسراف في شراء ملابس العيد، وفي صيانة البيوت وتزيينها.

(13) الغفلة عن ذكر الله وترك صلاة الجماعة.

(14) التهاون في ترك صلاة العيد، والذي رجحه المحققون من العلماء مثل شيخ الإسلام ابن تيمية  :أن صلاة العيد واجبة لقوله تعالى :«فَصَلِّ لِرَبِّ وَانْحَرْ»[36]، ولا تسقط إلا بعذر شرعي والنساء يشهدن العيد مع المسلمين، حتى الحيض والعواتق ويعتزل الحيض المصلى.

(15) إذا دخل الإنسان مصلى العيد فلا يصلي تحية المسجد لأنه ليس بمسجد ورجحه الشيخ ابن باز رحمه الله.

أحكام الأضحية ومشروعيتها:

مما لاشك فيه أن للأضحية شأن عظيم؛ إذ هي من شعائر الله تعالى ومعالمه التي تدل على تقوى العبد وخشيته، قال تعالى :«وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى الْقُلُوبِ»[37]، قال القرطبي رحمه الله: (الشعائر جمع شعيرة وهو كل شيء لله تعالى فيه أمر أشعر به وأعلم .. فشعائر الله أعلام دينه لاسيما ما يتعلق بالمناسك). وقال قوم :المراد هنا تسمين البدن والاهتمام بأمرها والمغالاة بها قاله ابن عباس ومجاهد وجماعة. والذبح لله تعالى والتقرب إليه بالقرابين من أعظم العبادات، وأجل الطاعات، ويكفي المؤمن في هذا أن الله عز وجل قد قرن الذبح بالصلاة في عدة مواضع من كتابه العظيم لبيان عظمه وكبير شأنه وعلو منزلته.وشرع الله الأضحية بقوله تعالى :«فَصَلِّ لِرَبِّ وَانْحَرْ»[38]، وقوله تعالى: «وَالْبُدْنَ جَعَلْنَاهَا لَكُم مِنْ شَعَائِر الله»[39]، وهي سنَّة مؤكَّدة، ويكره تركها مع القدرة عليها لحديث أنس رضي الله عنه قال: «ضَحَّى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِكَبْشَيْنِ أَمْلَحَيْنِ أَقْرَنَيْنِ ذَبَحَهُمَا بِيَدِهِ وَسَمَّى وَكَبَّرَ وَوَضَعَ رِجْلَهُ عَلَى صِفَاحِهِمَا»[40]، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه يضحون عن أنفسهم وأهليهم فعن عائشة رضى الله عنها «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ بِكَبْشٍ ... وَأَخَذَ الْكَبْشَ فَأَضْجَعَهُ، ثُمَّ ذَبَحَهُ، ثُمَّ قَالَ: بِاسْمِ اللَّهِ اللَّهُمَّ تَقَبَّلْ مِنْ مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَمِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ ثُمَّ ضَحَّى بِهِ»[41]

الأحكام الخاصة بمن أراد أن يُضحي:

إذا أرت أن تضحي ودخل شهر ذي الحجة فإنه يحرم عليك أن تأخذ شيئًا من شعرك أو أظفارك أو جلدك حتى تذبح أضحيتك؛ لحديث أم سلمة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إِذَا رَأَيْتُمْ هِلَالَ ذِي الْحِجَّةِ وَأَرَادَ أَحَدُكُمْ أَنْ يُضَحِّيَ فَلْيُمْسِكْ عَنْ شَعْرِهِ وَأَظْفَارِهِ»[42]، وإذا نويت الأضحية أثناء العشر أمسك عن ذلك من حين نيتك، ولا إثم عليك فيما أخذت قبل النية، ويجوز لأهل المُضحي أن يأخذوا في أيام العشر من شعورهم وأظفارهم وأبشارهم، وإذا أخذ من يريد الأضحية شيئًا من شعره أو ظفره أو بشرته فعليه أن يتوب إلى الله- تعالى- ولا يعود ولا كفارة عليه، ولا يمنعه ذلك عن الأضحية، وإذا أخذ شيئًا من ذلك ناسيًا أو جاهلاً أو سقط الشعر بلا قصد فلا إثم عليه، وإن احتاج إلى أخذه فله أخذه ولا شيء عليه مثل: أن ينكسر ظفره فيؤذيه فيقصه، أو ينزل الشعر في عينيه فيزيله، أو يحتاج إلى قصه لمداواة جرح ونحو ذلك، وعلى المُضحى أن يلتزم الوقت المحدد للذبح وهو أربعة أيام، يوم النحر وثلاثة أيام التشريق، لما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «كل أيام التشريق ذبح»[43]، وعلى المُضحى ألا يبيع شيئًا منها فلا يجوز إعطاء الجزار جلدها أو شيئا منها على سبيل الأجرة.

شروط الأضحية:

(1) السلامة من العيوب لقول النبى صلى الله عليه وسلم: «لا يجوز من الضحايا العوراء البين عورها، والعرجاء البين عرجها، والمريضة البين مرضها، والعجفاء[44] التي لا تنقي[45]»[46]

(2) ولا تجزئ الأضحيةُ إلا بما بلغ السنَّ المعتبرَ شرعًا، وهي ستةُ أشهر في الضأن، وسنة في المعز، وسنتان في البقر، وخمسُ سنوات في الإبل، فلا يضحَّى بما دون ذلك لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «لَا تَذْبَحُوا إِلَّا مُسِنَّةً إِلَّا أَنْ يَعْسُرَ عَلَيْكُمْ فَتَذْبَحُوا جَذَعَةً مِنْ الضَّأْنِ»[47]

(3) سلامة الأضحية من العيوب التي تنقص مأكولا منها مثل: قطع شيء من أذنها، أو لسانها، أو ضرعها، أو أليتها، أو شيء ظاهر من فخدها كما يجب ألا تذهب جميع أسنانها.

(4) أن تكون من بهيمة الأنعام وهي الإبل والبقر والغنم ضأنها ومعزها لقوله تعالى: «وَلِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنسَكًا لِّيَذْكُرُواْ اسْمَ اللَّهِ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِّن بَهِيمَةِ الاَْنْعَامِ»[48]وبهيمة الأنعام هي الإبل، والبقر، والغنم هذا هو المعروف عند العرب، وقاله الحسن وقتادة وغير واحد. وأفضلها: إبل، ثم بقر، ثم غنم.

(5) أن تكون ملكًا للمضحي، أو مأذونًا له فيها من قبل الشرع، أو من قبل المالك فلا تصح التضحية بما لا يملكه كالمغصوب، والمسروق والمأخوذ بدعوى باطلة ونحوه؛ لأنه لا يصح التقرب إلى الله بمعصيته، لقوله صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ اللَّهَ طَيِّبٌ لَا يَقْبَلُ إِلَّا طَيِّبًا»[49]

وقت الذبح:

 بعد صلاة العيد: عَنْ جُنْدَبٍ أَنَّهُ شَهِدَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ النَّحْرِ صَلَّى ثُمَّ خَطَبَ فَقَالَ: «مَنْ ذَبَحَ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَ فَلْيَذْبَحْ مَكَانَهَا أُخْرَى وَمَنْ لَمْ يَذْبَحْ فَلْيَذْبَحْ بِاسْمِ اللَّهِ»[50]، ويسنُّ لمن يحسن الذبح أن يذبح أضحيته بيده ويقول: بسم الله، والله أكبر، اللهم هذا عن فلان (ويسمِّ نفسه أو من أوصاه) فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذبح كبشًا وقال :«بسم الله، والله أكبر، هذا عني وعمن لم يضح من أمتي»[51]، ومن كان لا يحسن الذبح فليشهده ويحضره، ويسن للمضحِّي أن يأكل من أضحيته ويهدي الأقارب والجيران ويتصدق منها على الفقراء قال تعالى :«فَكُلُوا منها وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ»[52]، وقال تعالى :«فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ الْمُعْتَرَّ»[53]، وكان بعض السلف يحب أن يجعلها أثلاثًا: فيجعل ثلثًا لنفسه، وثلثًا هدية للأغنياء، وثلثًا صدقة للفقراء. وإذا أردت أن تعطي الفقراء من الأضحية فأعطهم أفضل الأقسام الثلاثة. ويستحب الذبح بآلة حادة، لقوله صلى الله عليه وسلم :«اشْحَذِيهَا بِحَجَرٍ»[54]، ولأن في ذلك اراحة للذبيحة بسرعة زهوق روحها واحسان الذبح والإجهاز عليها، فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم :«إِنَّ اللَّهَ كَتَبَ الْإِحْسَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ فَإِذَا قَتَلْتُمْ فَأَحْسِنُوا الْقِتْلَةَ وَإِذَا ذَبَحْتُمْ فَأَحْسِنُوا الذَّبْحَ وَلْيُحِدَّ أَحَدُكُمْ شَفْرَتَهُ فَلْيُرِحْ ذَبِيحَتَهُ»[55]، ويكره توجيه الذبيحة إلى غير القبلة ويكره أن يحد السكين والحيوان يبصره أو يذبح الشاة وأخرى تنظر إليه.

وأخيرًا: تقبل الله منا ومنكم ولكن يجب عليك أن تعلم أنه ليس العيد لمن لبس الجديد، إنما العيد لمن طاعته تزيد، وليس العيد لمن تجمل باللباس والركوب، إنما العيد لمن غفرت له الذنوب ... وينبغي أن تعلم أن أيام العيد هي أيام ذكر لله تعالى وليست أيامًا للتحلل من الأحكام الشرعية كما يظن كثير من الناس لقوله صلى الله عليه وسلم :«أيام التشريق أيام أكل وشرب وذكر الله»[56]، فلنرفع الأصوات بالتكبير ولنلبس من الثياب كل جديد ولنرسل التهاني لكل قريب وعزيز وجاروحبيب، لنظهر الأفراح ولنترك الأتراح، لنغدو في الصباح معلنين الصفاء لتتآلف الأرواح، فاللهم أعد علينا هذا العيد أعوامًا عديدة، وأزمنة مديدة، واجعلنا من عبادك الصالحين، واغفر لنا ولوالدينا ولجميع المسلمين، وصلى الله على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.



[1]- سورة الحج آية: 32

[2]- تحقيق الألباني (صحيح) انظر حديث رقم: 1064 في صحيح الجامع.

[3]- تحقيق الألباني: صحيح

[4]- أخرحه البخاري فى كتاب أبواب العيدين، باب سنة العيدين لأهل الإسلام، برقم: 899

[5]- أجزأ : قضى وأغنى وكفى.

[6]- تحقيق الألباني: صحيح

[7]- سورة البقرة آية: 148

[8]- أخرجه مسلم في كتاب الأضاحي، باب الأضاحي، برقم: 3627

[9]- فتح الباري: لابن حجر.

[10]- تحقيق الألباني: حسن، ابن ماجة ( 1294 - 1297 )

[11]- العواتق أي الشابات.

[12]- ذوات الخدور: ربات البيوت.

[13]- أخرجه مسلم في كتاب صلاة العيدين، باب ذكر إباحة خروج النساء في العيدين إلى المصلى وشهود الخطبة مفارقات للرجال، برقم: 1475

 

[14]- أخرجه مسلم في كتاب صلاة العيدين، باب ذكر إباحة خروج النساء في العيدين إلى المصلى وشهود الخطبة مفارقات للرجال، برقم: 1474

[15]- تعليق شعيب الأرنؤوط: إسناده حسن.

[16]- تحقيق الألباني: صحيح

[17]- أخرجه مسلم في كتاب الجمعة، باب ما يقرأ في صلاة الجمعة، برقم: 1452

[18]- سطة النساء: أي جالسة في وسطهن.

[19]- سفعاء الخدين: في خديها تغير وسواد.

[20]- تكفرن العشير: يعني الزوج، وسُمي عشيرًا، لأنه يعاشرها وهي تعاشره، وليس يراد بالكفر الكفر المقابل للإسلام ولكن المراد به كفر الجحود وهو كفر دون كفر.

[21]- أقراطهن: جمع " قُرط " بضم القاف وهو ما يعلق بشحمة الأذن.

[22]- أخرجه مسلم في كتاب صلاة العيدين، برقم: 1467

[23]- أخرجه مسلم في كتاب الأضاحي، باب الأضاحي، برقم: 3627

[24]- أخرجه البخاري في كتاب أبواب العيدين، باب كلام الإمام والناس في خطبة العيد وإذا سئل الإمام عن شيء وهو يخطب، برقم: 932

[25]- أيام التشريق هي ثلاثة أيام بعد يوم النحر وسُميت بذلك لتشريق الناس لحوم الأضاحي فيها وهو تقديدها ونشرها في الشمس.

 

[26]- تحقيق الألباني(صحيح) انظر حديث رقم: 4537 في صحيح الجامع.

[27]- سورة الرعد آية: 21

[28]- سورة النساء آية: 36

[29]- أخرجه البخاري في كتاب الأدب، باب حق الضيف، برقم: 5673

[30]- أخرجه مسلم في كتاب  البر والصلة والآداب، باب النهي عن الشحناء والتهاجر، برقم: 4652

[31]- سورة البقرة آية: 203

[32]- سورة الأنعام الآية: 141

[33]- تحقيق الألباني: موضوع

[34]- تحقيق الألباني: موضوع

[35]- أخرجه مسلم في باب النهى عن صوم يوم الفطر ويوم الأضحى، برقم: 2730

[36]- سورة الكوثر آية: 2

[37]- سورة الحج آية: 32

[38]- سورة الكوثر آية: 2

[39]- سورة الحج آية: 36

[40]- أخرجه البخاري في كتاب  الأضاحي، باب التكبير عند الذبح، برقم: 5139

[41]- أخرجه مسلم في كتاب الأضاحي، باب استحباب الضحية وذبحها مباشرة بلا توكيل والتسمية والتكبير، برقم: 3637

[42]- أخرجه مسلم في كتاب الأضاحي،باب نهي من دخل عليه عشر ذي الحجة وهو مريد التضحية أن يأخذ من شعره أو أظفاره شيئا، برقم: 3655

[43]- تحقيق الألباني(صحيح) انظر حديث رقم: 4537 في صحيح الجامع.

[44]- العجفاء: المهزولة من الغنم وغيرها.

[45]- لا تنقى : لا تنقى أى التى لا مخ لها لضعفها وهزالها.

[46]- تحقيق الألباني: صحيح، ( 4370 )

[47]- أخرجه مسلم في كتاب  الأضاحي، باب سن الأضحية، برقم: 3631

[48]- سورة الحج آية: 34

[49]- أخرجه مسلم في كتاب  الرزكاة، قبول الصدقة من الكسب الطيب وتربيتها، برقم: 1686

[50]- أخرجه البخاري في كتاب التوحيد، باب السؤال بأسماء الله تعالى والاستعاذة بها، برقم: 6851

[51]- تحقيق الألباني:صحيح، الإرواء ( 1138 )، صحيح أبي داود ( 2501 )

[52]- سورة الحج آية: 28

[53]- سورة الحج آية: 36

[54]- أخرجه مسلم في كتاب  الأضاحي، باب استحباب الضحية وذبحها مباشرة بلا توكيل والتسمية والتكبير، برقم: 3637

[55]- أخرجه مسلم في كتاب  الصيد والذبائح وما يؤكل من الحيوان، باب الأمر بإحسان الذبح والقتل وتحديد الشفرة، برقم: 3615

[56]- تحقيق الألباني: صحيح

التعليقات

2 تعليق commemnt

أضف تعليق


    إذا وجدت إعلانا مخالفا اضغط هنا
    facebook twitter rss

    ليبيا: مجلس النواب بطبرق يدرس عزل المفتي الصادق الغرياني

    أقال مجلس النواب الليبي الذي يعقد جلساته في "طبرق" الخاضعة لسيطرة الانقلابيين، محافظ مصرف ليبيا المركزي، فيما يدرس المجلس عزل المفتي الشيخ صادق الغرياني.

    15 سبتمبر 2014 11:49:00

    الشورى: لا علاقة لرسوم الأراضي بـ"جباية الزكاة" على الأنشطة التجارية

    أكدت مصادر بلجنة الشؤون المالية بمجلس الشورى، أن رسوم الأراضي، التي تناقشها هيئة كبار العلماء، ليس لها علاقة بمشروع نظام جباية الزكاة على الأنشطة التجارية والمهنية.

    15 سبتمبر 2014 11:15:00

    محلل سياسي: داعش عدو لدود لأمريكا ولكن لديه نقطة ضعف

    قال المحلل السياسي "فريد زكريا" : إن تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام أو ما يُعرف بـ"داعش" يعتبر بالنسبة لأمريكا عدوًّا لدودًا وبمقارنتها مع تنظيم القاعدة نرى أنها أكثر تعقيدًا وشراسة

    15 سبتمبر 2014 11:09:00

    مقتل 3 أشخاص في هجومين منفصلين ضد الشرطة الباكستانية

    أعلن مسؤولون باكستانيون أن هجمات شنها مقاتلون ضد الشرطة في شمال غرب البلاد، أدت إلى مقتل 3 أشخاص.

    15 سبتمبر 2014 11:06:00

    "السديس" ينفي تعيين "الدغريري" إمامًا احتياطيًّا في الحرم

    نفى الرئيس العام لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي الشيخ الدكتور "عبدالرحمن بن عبدالعزيز السديس" صدور قرار بتعيين الشيخ حمد الدغريري إمامًا احتياطيًّا في المسجد الحرام، إضافة للأذان.

    15 سبتمبر 2014 11:05:00

    تقرير: كوريا الشمالية تطور نظام إطلاق صواريخ باليستية من الغواصات

    قالت هيئة الأركان المشتركة الكورية الجنوبية في تقرير لها إن جارتها الشمالية توصلت إلى تحميل صواريخ باليستية على غواصاتها، رغم عدم وجود تقارير بشأن امتلاكها غواصات قادرة على إطلاق هذه الصواري

    15 سبتمبر 2014 10:57:00

    هجمات سبتمبر.. دروس ولا معتبر

    تحل هذه الأيام ذكرى هجمات 11 سبتمبر التي هزت العالم وقلبت الكثير من المفاهيم السياسية وغيرت العديد من التحالفات الإقليمية حتى أننا لا يمكن أن نستبعد تأثيرات هذه الهجمات وتداعياتها...

    10 سبتمبر 2014 10:30:00

    هل تتحول ليبيا إلى فيتنام العرب ؟

    قرار التدخل العسكري الجزائري والمصري المشترك ضد ليبيا لن يُتخذ إلا من تشاك هيجل وزير الدفاع الأمريكي والذي وضع بنفسه الإستراتيجية الأمريكية نحو تقويض ثورات الربيع العربي

    04 أغسطس 2014 08:46:00

    الشعب المصري أسقط السيسي ومشروعه

    نعم انهارت خارطة السيسي، وما يحدث من محاولات للاستمرار مجرد حلاوة روح، وهم شعروا بالزلزال أكثر من الكثير منا، ففقدوا صوابهم وتخبطوا وسنرى ما يسر الشعب الصابر بإذن الله.

    30 مايو 2014 08:13:00

    رمال الخليج المتحركة

    قبل حوالي 3 عقود، وتحديدًا عام 1981، تأسس «مجلس التعاون الخليجي» لمواجهة الخطر الإيراني المتنامي بعد قيام الثورة الإسلامية عام 1979 .

    10 مارس 2014 09:41:00

    مفارقات بين تركيا أتاتورك وأردوغان

    وفي الأخير، أقول: إن الصخرة التي تعتري طريقنا لا تعيقنا، بل نصعد عليها إلى الأرقى بإذن الله تعالى.

    06 يونيو 2013 02:42:00

    عن الموقف الطائفي والموقف المبدئي

    هذا هو الفرق بين الموقف الحر، وبين الموقف المذهبي أو الطائفي أو الحزبي الذي يتدثر بالمقاومة والممانعة ليخفي سوأته، فيما الأولى أن ينحاز أولا وقبل كل شيء لحرية الشعوب.

    05 يونيو 2013 01:49:00

    إغلاق