أين أنت الآن: الرئيسية

>>

المستشار

>>

شباب

كيف تكون خطيبًا ناجحًا؟

نشرت: - 06:17 م بتوقيت مكة   عدد القراء : 6720

media//fa19w2x.gif

محمد السيد عبد الرازق
على قمة جبل الصفا يصعد النبي r، وينادي بأعلى صوته (يا صباحاه) [رواه البخاري]، وكانت هذه الكلمة تستخدم في إنذار من هجوم جيش أو وقوع أمر عظيم، ثم جعل ينادي بطون قريش، ويدعوهم قبيلة قبيلة: (يا بني فهر، يا بني عدي) [رواه البخاري].
       وأمام هذا النداء العالي الذي رجَّ مكة، جعلت قريش تتساءل: من هذا الذي يهتف؟ قالوا: محمد، فأسرع الناس إليه، حتى إن الرجل إذا لم يستطع أن يخرج إليه؛ أرسل رسولًا؛ لينظر ما هو، حتى حضرت قريش إلى النبي r، والتفَّت حوله وهو على قمة جبل الصفا، فبادرهم النبي r السؤال فقال: ((أرأيتكم لو أخبرتكم أن خيلًا بالوادي، بسفح هذا الجبل تريد أن تُغير عليكم أكنتم مصدقيَّ؟))، قالوا: (ما جربنا عليك إلا صدقًا)، قال: ((فإني نذير لكم بين يدي عذاب شديد)) [رواه البخاري].
بهذه الكلمات افتتح رسول اللهr مرحلة جديدة من مراحل الدعوة، ودخلت الدعوة الإسلامية في طور جديد؛ فبعد ثلاث سنوات من دعوة سرية مستخفية في مكة، يأتي الأمر إلى النبي r من ربه ببدء الدعوة الجهرية العلنية؛ فتكون على قمة جبل الصفا لتحدث وثبة في تاريخ أعظم رسالة عرفتها البشرية.
بخطبة واحدة وخطاب علني واحد يحدث مثل هذا الأثر في تاريخ الرسالة العظمى، لقد كان إعلانًا لميلاد هذا الدين الجديد، الذي جاء ليقضي على كل مظاهر الطغيان و الشرك، ورُفعت به راية التوحيد فما نكست بعد ذلك على مر الشهور والأزمان، وصارت دعوة الإسلام واقعًا حيًا لا يمكن اقتلاعه مهما كانت محاولات الخيانة والغدر والهدم.
إليك أيها الداعية
ولهذه الأهمية القصوى للخطابة والإلقاء كانت هذه المقالة موجهة إليك أنت أخي الداعية, تعينك على هذا الحمل الثقيل الذي أنيط بك حمله لتبليغ دين الله للعباد, وهي قطرة من غيث من سلسلة مباركة بإذن الله تكون لك زادًا في طريقك إلى الله, تعينك على أعباء الدعوة الجسام.
وفي حياة الآخرين نصيب.
لم يكن أمر الإلقاء ذا أهمية في حياة الأمة الإسلامية فحسب، بل هو حجر زاوية في بناء كل حضارات العالم القديمة والحديثة، فهذا (أنطونيو بخطبة واحدة يقلب مشاعر الرومان وأحاسيسهم، من السخط والنقم والمطالبة بالثأر من بروتوس المشارك في قتل قيصر إلى الهتاف والتعظيم له)[صناعة الحياة، محمد أحمد الراشد] ، وتمر ألوف من السنوات ويأتي الدور على هيوستن، ذلك الرجل الذي كانت كلماته كافية أن تجعل تكساس جزءًا من الولايات المتحدة الأمريكية منذ عام 1830م، حينما وقف هذا الرجل أمام الكونجرس الأمريكي؛ ليخطب خطبة بليغة لم يستعمل فيها كلمة مرتين، فسحر ألباب الرجال الذين أمامه، وكان قد نجح لتوه في تسكين ثائرة الهنود الحمر، وجلبهم إلى توقيع اتفاقات مع الحكومة؛ فاستدعاه الرئيس الأمريكي آنذاك، وقال له: إن تكساس تتبع المكسيك، ومستقبل أمريكا متعلق بها، ولا بد من ضمها وأريدها منك)[ صناعة الحياة، محمد أحمد الراشد]، فذهب إلى هناك مستصحبًا عزمه وصوته، مستندًا إلى كلماته وعباراته الرنانة، وما هي إلا سنوات قليلة حتى جاء للرئيس الأمريكي، فسلمه مفتاح تكساس، دون طلقة رصاص، وبلا دولار واحد، (فشكره الرئيس، وخلدوا عمله بإطلاق اسمه على مدينة هيوستن التي هي الآن من أهم مدن أمريكا، وعاصمة النفط فيها) [صناعة الحياة، محمد أحمد الراشد].
تهانينا بالخطيب الجديد.
هكذا كانت الحال في حياة العرب قديمًا، حتى صار اليوم الذي يخرج لهم فيه شاعر أو خطيب كأنه عيد ينتظرونه، ويوم يمنون النفس به، فقد كانت العرب كما يقول د. عبد الكريم بكار: (تقيم الاحتفالات، وتظهر الأفراح والمسرات حين ينبغ فيها شاعر أو خطيب) [المتحدث الجيد مفاهيم وآليات، عبد الكريم بكار]، بل يتعدى الدكتور عبد الكريم ذاك الحد حينما يؤكد حقيقة أن الإنسان (كان على مدار التاريخ في حاجة ماسة إلى أن يمتلك من قوة البيان، ووضوح الخطاب، ونصاعة الحجة، ما يمكنه من نشر أفكاره والإقناع بها، بالإضافة إلى الدفاع عنها والدفاع عن الحقوق المغتصبة) [المتحدث الجيد مفاهيم وآليات، عبد الكريم بكار].
ينبوع المهارات.
       وإليك ينبوع من مهارات الإلقاء المتميز؛ لتنهل منه، وتروي ظمأك، لتتقن بإذن الله فن الإلقاء، ومن تلك المهارات ما يلي:
1.   الإعداد والتحضير الجيد.
وإليك مثالًا يسوقه لنا ديل كارنيجي فيقول: (كيف حضر دويت ل. مودي خطبه التي جعلته مشهورًا عبر التاريخ؟ قال مودي مجيبًا على هذا السؤال: ليس لدي أي سر، حين أختار موضوعًا، اكتب اسمه على مغلف كبير، فإذا وجدت أثناء القراءة شيئًا جديدًا حول الموضوع الذي سأتحدث عنه، أنقله إلى المغلف الصحيح وأضعه جانبًا، ودائمًا أحمل معي دفتر ملاحظات، فإذا استمعت إلى عبارات أثناء أي احتفال، أسجلها ثم أنقلها إلى المغلف) [فن الخطابة، ديل كارنيجي], وسوف يكون لنا بإذن الله سلسلة من المقالات عن التحضير الجيد وكيف تعد خطبة أو كلمة مؤثرة نظرًا لأهمية هذا الجزء في قضية الخطابة.
2.   الاهتمام بأجزاء الخطبة المختلفة.
ولذا لابد أن تعرف أن أي كلمة تلقيها تنقسم إلى ثلاثة أقسام رئيسة، وهي:
أ‌.       المقدمة: ولابد أن يتميز بما يلي:
-       إثارة الانتباه: عن طريق الابتداء بسؤال، أو حكمة، أو قصة.
-       تحفيز المستمعين وإشعارهم بأهمية الموضوع: عن طريق الحديث عن أهمية الموضوع، ومدى حاجتهم له.
-       التمهيد للموضوع الرئيس: بأن تذكر فيها المحاور الرئيسة الذي سيتم تناولها.
ب‌. الموضوع: ولابد أن يتميز بما يلي:
-       تغطية العناصر الرئيسة كلها.
-       الإكثار من المدعمات؛ لتوضيح الفكرة وتركيزها في الذهن، ومن أمثلتها ما يلي:
1.   الكتاب والسنة.
2.   الأقوال المأثورة.
3.   ضرب الأمثال.
4.   سرد القصص.
5.   الإحصائيات والدراسات.
6.   الأشعار.
ت‌. الخاتمة: ولا بد أن تتميز بما يلي:
-       تركيز الفكرة وتلخيصها.
-       أن تكون موجزة ومؤثرة ومدعمة بقصة أو قول مأثور.
3.   مهارات أثناء الإلقاء.
أ‌.       وضوح الحديث: ولذا فانظر إلى وصف عائشة لكلام النبي r تقول: (كان كلام رسول الله r كلامًا فصلًا يفهمه كل من يسمعه)[حسنه الألباني].
ب‌.التحكم في الصوت: فلا تجعل الصوت على وتيرة واحدة، وقم إبراز الكلمات المهمة وجعل غير المهمة ثانوية، واسع دائمًا إلى تغيير سرعة حديثك، وتوقف قبل وبعد كل فكرة مهمة.
ت‌.الانتباه إلى لغة الجسد:يعتبر وضع وتحركات جسدك من العوامل الهامة المؤثرة جدًا في قوة إلقائك، وهناك دراسة رائعة، تكشف عن تأثير مستويات الاتصال المختلفة:
1.   الكلمات ومحتواها: 7%.
2.   نبرة الصوت وقوته: 38%.
3.   لغة الجسد (حركات الجسد وتعبيراته): 55% [قوة الذكاء الكلامي، توني بوزان].
ث‌.اهتم بشخصيتك ومظهرك: فكما يقول ديل كارنيجي: (فالشخصية ـ باستثناء التحضير ـ ربما كانت العامل الأكثر أهمية في الخطاب) [فن الخطابة، ديل كارنيجي]وذلك بما يلي:
1.   تحل بالحيوية والنشاط.
2.   ابتسم.
3.   اهتم بملابسك.
علامات على الطريق.
       وكأني بك أخي الداعية وأنت تسير على درب الإلقاء، فتبصر عينك على جانبي الطريق علامات ولوحات إرشادية، تأخذ بيدك، وتنير لك السبيل، تلك العلامات التي تحمل صفات لابد أن تنهل من نبعها، وإليك طائفة من النصائح نسوقها لكي؛ حتى تصل بالإلقاء إلى مستوى متميز إن شاء الله، ومنها ما يلي:
1.   جدد نيتك.
بأن تجعل هدفك دائمًا هو إفادة المستمعين بما تقول، وقصدك هو إضافة الجديد للحاضرين، وجل همك أن تنال الأجر الوفير من الله تعالى؛ فعلى تلك النية يكون مدار الأجر ومناط الثواب, وأي أجر أعظم ممن دعا إلى الله وهو محسن يبلغ آيات الله للعالمين.     
2.   الثقة بالنفس.
       ضربات القلب تتسارع، والعرق بدأ يتصبب من الجبين، ورعشات تعتري كل الجسد، هكذا هي الحال في أول مرة يقف فيها أي إنسان أمام الجمهور؛ ليلقي على مسامعهم كلمة، أو يقرأ عليهم بيانا، ولكن التدريب والاستمرار في الإلقاء يجعل من ضربات القلب تعود لمعدلها الطبيعي، وتحبس العرق في مكامنه، وتبدأ الرعشات في الانسحاب تاركة الجسد في حالة من الطمأنينة والراحة؛ إذن هكذا هي قصة حياة الخوف من لقاء الجماهير، أمر فطري يزول مع الأيام، ويسيطر عليه التدريب والتعلم.
       وإليك قائمة طويلة مرت بنفس تلك المراحل، تلك القائمة التي يسرد لنا ديل كارنيجي طرفا منها في كتابه فن الخطابة فيقول: (وليم جينينغز براني الذي كان مقاتلًا شجاعًا، اعترف أن ركبتيه اصطكتا لدى محاولته الأولى، ومارك توين حين وقف يخطب لأول مرة، شعر وكأن فمه مليء بالقطن، وتضاعفت سرعة نبضه) [فن الخطابة، ديل كارنيجي]، والقائمة لا يتسع المجال لذكرها.
3.   تنمية الذاكرة.
       تلك الذاكرة التي يقول عالم النفس الشهير البروفسور كارل سيشور أن الرجل العادي لا يستخدم أكثر من 10% من طاقتها الفعلية [فن الخطابة، ديل كارنيجي]، فما بالك إن تمكنت من تنميتها واستثمارها، وتذكر دائمًا أن الذاكرة هي الصديق الصدوق الذي يجعل من الكلمات والعبارات خطبًا رنانة مؤثرة.
4.   المثابرة والرغبة في النجاح.
تمامًا كما يقول إبراهم لنكولن: (تذكر دائمًا أن قرارك الذاتي بالنجاح هو أهم بكثير من سائر الأشياء)[فن الخطابة، ديل كارنيجي]، فليس معنى الفشل في المحاولة الأولى، أو القلق والتوتر الذي يصاحب الدقائق الأولى أن تترك الميدان، ولا تعاود الكرة، فلا تستسلم عند أول فشل، ولا حتى بعد مائة محاولة فاشلة.
ماذا بعد الكلام؟
       والآن جاء الدور على السؤال الأهم، كيف نصل إلى تلك الصفات، ونحوز مهارة الإلقاء المتميز؟ وإليك الطريق:
1.   اصعد على سلم الثقة: حتى تصل إلى الثقة بالنفس حال التحدث أمام جمهور، فعليك أن تمتلك رغبة قوية في إفادة الآخرين، ثم تحدد بدقة ما تريد أن تتحدث عنه، وأخيرًا تدرب قبل الإلقاء.
2.   ثلاثية الذاكرة: إن أردت أن تتذكر كمية كبيرة من المعلومات، فاسع بداية إلى تكرارها مرات عديدة، وثانيًا قم بربط عناصرها بعضها بعضًا، وأخيرًا احرص على ربط العبارات والكلمات والمعلومات بأشياء مألوفة لك ومعروفة.
3.   تعلم فن الإلقاء: وذلك من خلال عدة طرق من أهمها: حضور دورات وندوات؛ لتعلم فن الإلقاء، والاستماع إلى خطب من اشتهروا بالإلقاء المتميز.
4.   اسع دائمًا إلى تطبيق مهارات الإلقاء المتميز التي ذكرناها سابقًا.
المصادر:
1.   صناعة الحياة، محمد أحمد الراشد
2.   المتحدث الجيد مفاهيم وآليات، عبد الكريم بكار
3.   فن الخطابة، ديل كارنيجي
4.   قوة الذكاء الكلامي، توني بوزان

التعليقات

6 تعليق commemnt

أضف تعليق


    facebook twitter rss

    بالفيديو.. شاهد رد فعل قوي من فتاة ضد «متحرش» بها بالدمام

    عرضت كاميرات المراقبة بأحد الأسواق في الدمام، حادثة تبعث برسالة زجر وتأديب لكل متحرش، حيث قامت فتاة بضرب شاب تعمّد معاكستها أكثر من مرة.

    05 أغسطس 2015 01:25:00

    عشرات الضحايا في اشتباكات قبلية جنوبي ليبيا

    ارتفعت حصيلة الاشتباكات القبلية التي تشهدها بلدة الكفرة جنوبي ليبيا منذ أسبوع إلى 26 قتيلا وأكثر من ثلاثين جريحا، حيث استقبل مستشفى البلدة اليوم الثلاثاء ثمانية قتلى -بينهم ثلاثة أطفال من

    05 أغسطس 2015 01:15:00

    حكم تاريخي لمحكمة أمريكية لصالح امرأة محجبة

    أصدرت المحكمة العليا في الولايات المتحدة، ، حكماً لصالح امرأة مسلمة حرمت من الحصول على وظيفة لدى متاجر الملابس "أبركرومبي وفيتش" لمجرد أنها ترتدي الحجاب.

    05 أغسطس 2015 01:05:00

    6 أسباب تجعل سوق النقل البحري غير متفائل بـ"تفريعة" السيسي

    نشرت عدد من المجلات المهتمة بسوق النقل البحري عدة تقارير عن مشروع قناةالسويس الجديدة المزمع افتتاحه غداً في مصر.

    05 أغسطس 2015 12:55:00

    تنظيم دورات توعوية لمراقبي المساجد في المدينة المنورة وتبوك

    ينظم معهد الأئمة والخطباء التابع لوكالة وزارة الشؤون الإسلامية وبالتعاون مع فرعي الوزارة بمنطقة المدينة المنورة ومنطقة تبوك دورة توعوية لمراقبي المساجد ضمن عدد من الدورات تقام في فروع الوزار

    05 أغسطس 2015 12:45:00

    أسرار جديدة حول الجسر العسكري الجوي بين إيران وبغداد

    كشفت تسريبات صحافية، عن استخدام السلطات الإيرانية الطائرات الأفغانية، لنقل مسلّحين وبضائع مجهولة، من مدينة مشهد الإيرانية

    05 أغسطس 2015 12:35:00

    الأزمة بين إيران والجهاد .. رب ضارة نافعة

    ستدرك حركة الجهاد الإسلامي أن الشيعة على خلاف كبير مع أهل السنة، وأن هذا الخلاف أكبر من أن يتم تجاوزه بتصريحات براقة، أو تهديدات نارية للاحتلال الصهيوني، وستتجه إلى البحث عن مصادر تمويل.

    05 أغسطس 2015 09:36:00

    أردوجان وأوباما، ومن ضحك على الآخر؟

    فالواقع أن أردوجان هو الذي ضحك على أوباما ، وليس أوباما هو الذي ضحك عليه ، والنتائج على الأرض في الأيام المقبلة ستكشف عن ذلك جليا.

    01 أغسطس 2015 12:07:00

    معركة عدن وتحوُل مسار الحرب اليمنية

    يُمثِل سقوط مدينة عدن فى يد المقاومة الشعبية ضربة قوية لميليشيات الحوثيين والقوات الموالية للرئيس السابق على عبد الله صالح.

    30 يوليو 2015 01:03:00

    ناشط حقوقي سوري في حواره لـ"مفكرة الإسلام": أوضاع اللاجئين سيئة وتحتاج جهدًا مضاعفًا

    قال "سعود حسين" الكاتب الصحفي, والناشط في مجال حقوق الإنسان واللاجئين السوريين في تركيا والعراق، إن أوضاع اللاجئين السوريين سيئة للغاية وتحتاج لمجهود كبير.

    28 يوليو 2015 09:40:00

    ماذا وراء الرياح الودية بين القاهرة وتل أبيب؟

    ويشير في مقال بصحيفة معاريف إلى ان السطات في القاهرة تجهز بديلا لعباس أبو مازن ليقود السلطة في رام الله حيث ستنتهي ولايته قريبا، كما أنها تستغل قياداتها للدورة الحالية من الجامعة العربية.

    26 يوليو 2015 01:52:00

    كرة القدم ، عندما تكون الرياضة أشرف من السياسة

    في السياسة، تخرج الجماهير وتهتف بالروح والدم، حتى الطفل في بطن أمه يهتف بالروح والدم، وعندما يذهبون إلى بيوتهم يلعنون اليوم الذي جاء بالـ"مهتوف له"، ويلعنون أيام وليالي عهده السودا .

    25 يوليو 2015 10:24:00

    إغلاق