الإعلان عن علاج مبشر للسرطان تم تصنيعه من فطر اكتشف صدفة
الثلاثاء27 من جمادى الثانية1429هـ 1-7-2008م الساعة 07:58 م مكة المكرمة 04:58 م جرينتش

مفكرة الإسلام: قال باحثون: إن دواء تم تطويره باستخدام تكنولوجيا النانو أو تكنولوجيا الأشياء المتناهية الصغر، وفطر، ربما يكون فعالاً بشكل كبير ضد سلسلة من أمراض السرطان.

وتم تحسين هذا الدواء واسمه أيودامين في واحدة من التجارب التي أشرف عليها الدكتور جودة فوكمان وهو باحث في مجال السرطان توفي في يناير.

وابتكر فوكمان فكرة العلاج بتجويع الأورام السرطانية بمنعها من إمدادات الدم المتزايدة.

والإيودامين مثبط لتكوين الأوعية الدموية كان فريق فوكمان يعمل على إنجازه منذ 20 عامًا.

ويقول زملاؤه في دورية نيتشر بايوتكنولوجي: إنهم ابتكروا تركيبة على شكل قرص ليس لها آثار جانبية.

ورَخَص الباحثون لشركة ذات ملكية خاصة للتكنولوجيا الحيوية في كامبريدج بولاية ماساتشوستس بإنتاجه حيث قامت الشركة بضم عدة خبراء بارزين في مجال السرطان إلى مجلس إدارتها.

وأظهرت التجارب التي أُجريت على الفئران أنه يعمل ضد سلسلة من أمراض السرطان من بينها سرطان الثدي وسرطان خلايا الجذع الجنينية وسرطان المبيض وسرطان البروستاتا وأورام المخ السرطانية المعروفة بالأورام الجذعية الدبقية وسرطان الرحم.

وقالت أوفرا بيني من مستشفى بوسطن للأطفال وكلية هارفارد الطبية وزملاؤها: إن الدواء ساعد على وقف ما يسمى بالأورام الأولية ومنع أيضًا انتشارها.

وقالوا في تقريرهم: إنه"من خلال تعاطيه من الفم فإنه يصل أولاً إلى الكبد مما يجعله فَعَالاً بشكل خاص في منع نمو الانبثاث في كبد الفئران."

وأضافوا: إن "الانبثاث الكبدي شائع جدًا في أنواع كثيرة من السرطان وهو غالبًا ما يكون مرتبطًا بسوء التشخيص ومعدل البقاء على قيد الحياة."

وقالت بيني في بيان"عندما أمعنت النظر في أكباد الفئران كانت المجموعة التي تم علاجها نظيفة تقريبًا.

"وفي مجموعة المقارنة لا تستطيع التعرف على الكبد... لقد كان تجمعًا للأورام."

وعرف هذا الدواء تجريبيًا باسم تي إن بي-470 وقد فصل أصلاً من فطر يسمى " إسبيرجيلوس فوميجاتوس فريسينيوس أو " الرشاشات الدخناء."

واكتشف دونالد إنجبير من جامعة هارفارد هذا الفطر صدفة أثناء محاولة زراعة خلايا بطانية وهي الخلايا التي تبطن الأوعية الدموية. وأثر هذا الفطر على هذه الخلايا بطريقة يعرف أنها تمنع نمو الأوعية الدموية الدقيقة المعروفة باسم الشعيرات.

وطور إنجبير وفوكمان دواء تي إن بي-470 بمساعدة شركة تاكيدا للصناعات الكيماوية في اليابان في عام 1990.

ولكن هذا الدواء كان يؤثر على المخ مُسببًا الاكتئاب والدوار وآثارًا جانبية أُخرى. ولم يكن يبقى أيضًا في الجسم لفترة طويلة. وتخلى المختبر عن هذا الدواء.

ولم تنجح الجهود الرامية إلى تحسينه بشكل طيب. وجربت بيني وزملاؤها بعد ذلك تكنولوجيا النانو وقاموا بحماية هذا الدواء من الحمض المعدي.

وقالت بيني: إن الدواء المعدل الذي أصبح اسمه الآن إيودامين اتجه عند تجربته على الفئران إلى الخلايا السرطانية مباشرة وساعد على وقف سرطان الجلد وسرطان الرئة دون آثار جانبية واضحة.

وكان يوجد في كل الفئران غير المعالجة سائل في التجويف البطني وكبد متضخم مغطى بالأورام السرطانية. وقال الباحثون: إن كبد وطحال الفئران التي عولجت بالإيودامين كانت تبدو طبيعية.

وقال فريق بيني: إنه بعد 20 يومًا من حقنها بخلايا سرطانية نفقت أربعة فئران من بين سبعة فئران لم تعالج بالإيودامين في حين ظلت كل الفئران التي عولجت حية.

وقالت "لم أكن أتوقع قط مثل هذا التأثير القوي على تلك النماذج الشرسة من السرطانات."

ويعتقد الباحثون أن الإيودامين قد يكون مُفيدًا أيضًا في أمراض أُخرى تتسم بالنمو غير الطبيعي للأوعية الدموية مثل ضمور القرنية المرتبط بتقدم السن.


"جميع حقوق الطبع محفوظة لشركة مفكرة الإسلام 1434هـ-1434هـ"