مصرع "الحلَّاج"..جزاءاً وفاقاً!

نشرت: - 06:51 ص بتوقيت مكة   عدد القراء : 605

media//version4_112315.jpg

أهلاً بك عزيزي القاريء الكريم..

يوافق السابع والعشرين من شهر ذي القعدة عام309 هجرية، ذكرى إعدام "حسين بن منصور الحلّاج" في خلافة "المقتدر" العباسي، فمن هو "الحلّاج" ولماذا أعدم ؟ وماذا قال أهل العلم فيه ؟

هذا ما سنتعرف عليه من خلال السطور التالية..

 

من هو "حسين بن منصور الحلّاج" ؟

هو الحسين بن منصور الحلاج، ويكنَّى "أبا مغيث"، صوفي فيلسوف، أصله من مدينة "بيضاء"، ببلاد فارس، وكان جده مجوسياً ولم يذكر شيء عن أبيه "منصور".

نشأ الحسين بمدينة "تَسْتُر" فصحب "سهل بن عبد الله التسْتري"، وصحب ببغداد "الجُنَيْد" وغيره.

رحل إلى بلاد كثيرة، منها مكة وخراسان ، والهند وتعلم السحر بها، وكان صاحب حيل وخداع، فخدع بذلك كثيراً من جهلة الناس، واستمالهم إليه، حتى ظنوا فيه أنه من أولياء الله الكبار .

وأقام أخيراً ببغداد، إلى أن أجمع علماء عصره على الفتوى بقتله عام 309 هـ بسبب ما ثبت عنه بإقراره وبغير إقراره من الكفر والزندقة .

 

فكرة (الحلول) الكفرية..والتباسها بالرياضة الصوفية:

ارتبطت فكرة "الحلول" حصرياً بالحلّاج، فقد عاش بين الناس محتالاً يظهر مذهب الشيعة عند المتشيعين، ويظهر مذهب الصوفية للعامة وهو في أثناء ذلك يدعي حلول الإله فيه سبحانه تعالى عما يقول علواً كبيراً، ويقول تارة بأنه إله صراحة أو بحلول اللاهوت في الناسوت  .

وقد لخص ابن حوقل نظرية الحلاج فقال:

(ظهر "الحلَّاج" من فارس ينتحل النسك والتصوف فما زال يتقلب طبقاً عن طبق حتى آل به الحال إلى أن زعم:

( أنه من هذب في الطاعة جسمه، وشغل بالأعمال قلبه، وصبر عن اللذات، وامتنع عن الشهوات، يترقَّ إلى درج المُصافاة حتى يصفو عن البشرية طبعه، فإذا صفا حلّ فيه روح الله الذي كان منه إلى "عيسى" فيصير مطاعاً يقول للشيء: كن فيكون..!)

وفي التنظير كان هذا الفكر المنحرف يمثل طريقة سير أتباعه ومن وافقه من الصوفية في الجملة: التدرج في الرياضيات  الصوفية رغبة في الوصول إلى (الحلول أو الاتحاد أو الوحدة) وإن عبروا عنها أحياناً بعبارات أخرى موهمة ك (الفتح والكشف والمعرفة) .

 

توثيق العلماء لاعتراف "الحلّاج" بالفكر الحلولِي:

حكى الخطيب بإسناده والذهبي من طريقه عن أبي بكر بن ممشاد، نُقُولاً صرح فيها بعقيدته المنحرفة، ومن هذه الأقوال:

(حضر عندنا بالديْنور رجل معه مخلاة لا يفارقها ليلاً أو نهاراً، ففتشوها فوجدوا فيها كتاباً للحلاج عنوانه: (من الرحمن الرحيم إلى فلان بن فلان) فوُجِّه إلى بغداد وعُرِضَ عليه، فقال: هذا خطي وأنا كتبته، فقالوا: كنت تدعي النبوة صرت تدعي الربوبية؟ قال: لا، ولكن هذا عين الجمع عندنا، هل الكاتب إلا الله؟ وأنا والوليد آلة)  .

وهذا النص يؤكد مرة أخرى عقيدة الحلول التي كان يعتقدها الحلاج فإن نفيه عن نفسه ادعاء الربوبية مع قوله: (من الرحمن الرحيم) ثم تفسيره بأن الكاتب هو الله، وأنه مجرد آلة من آلاته، وهذه الأمور مجتمعة لا معنى لها غير الحلول.

- ويؤيد هذا أن بنت الحلاج أمرت "بنت السمري" زوجة ابن الحلاج بالسجود له، فقالت على الفطرة:( أو يسجد لغير الله؟ فما كان من الحلاج لما سمع كلامها إلا أن قال: (نعم، إله في السماء، إله في السماء، وإله في الأرض..!)  .

4- ومن أقاويله في الحلول قوله:

(أنا من أهوى ومن أهو أنا                نحن روحان حللنا بدنا

فإذا أبصرتني أبصرته                     وإذا أبصرته أبصرتنا)  . (علوي عبد القادر السقّاف:موقع الدرر السنية: موسوعة الفرق/الباب العاشر: الصوفيةالفصل الثلاثون: لمحة عن رواد مدرسة الحلول والاتحاد مع نماذج من فكرهم)

 

موقف الصوفية المعاصرون ل "الحلّاج" من فكره

لم يصحح حاله من الصوفية غير "أبي العباس بن عطاء"، و"محمد ابن خفيف"، و"إبراهيم أبو القاسم النصر آبادي"  .

وتبرأ منه سائر الصوفية والمشايخ والعلماء المعتبرون لسوء سيرته ومروقه، ومنهم من نسبه إلى الحلول، ومنهم من نسبه إلى الزندقة  .

قال الشيخ عبد القادر السندي في وصف هؤلاء الثلاثة: (هم أسوأ حالاً وأشد تنكيلاً، وأعظم فرية فيما كان فيه الحلاج من الكفر والإلحاد والزندقة والسحر والشعوذة)  .

 

قبول المستشرقين لفكر"الحلَّاج" ..!

كان ل"حسين بن منصور الحلّاج" قبولاً عند عامة المستشرقين النصارى لأنه وافقهم على الحلول، إذ أنهم يعتقدون في عيسى عليه السلام أن الله تعالى قد حَلَّ فيه . ولهذا تكلم الحلاج  باللاهوت و الناسوت كما يفعل النصارى، وفي كتبهم يظهرونه على أنه قتل مظلوماً، نظراً لأن اعتقاده قريب من اعتقاد النصارى، وكان يتكلم بكلامٍ قريب من كلامهم .

ويرى المستشرق "ماسينيون" هذا الرجل الذي قضى خمسون عاماً من عمره دارساً لشخصية "الحلّاج" باستفاضة، (وجود بعض ملامح المسيح يسوع في شخصية "الحلّاج"، ليس فقط في موته على الصليب، بل في أقواله في التضحية والفداء والمحبّة التي لو لم نعرف صاحبها لكنّا قلنا بأنّها تعود حتمًا إلى أحد الآباء القدّيسين) .

 

قول شيخ الإسلام في "الحلّاج"

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله : ( مَنْ اعْتَقَدَ مَا يَعْتَقِدُهُ الْحَلاجُ مِنْ الْمَقَالاتِ الَّتِي قُتِلَ الْحَلاجُ عَلَيْهَا فَهُوَ كَافِرٌ مُرْتَدٌّ بِاتِّفَاقِ الْمُسْلِمِينَ ; فَإِنَّ الْمُسْلِمِينَ إنَّمَا قَتَلُوهُ عَلَى الْحُلُولِ وَالاتِّحَادِ وَنَحْوِ ذَلِكَ مِنْ مَقَالاتِ أَهْلِ الزَّنْدَقَةِ وَالإِلْحَادِ كَقَوْلِهِ : أَنَا اللَّهُ . وَقَوْلِهِ : إلَهٌ فِي السَّمَاءِ وَإِلَهٌ فِي الأَرْضِ . . .  وَالْحَلاجُ كَانَتْ لَهُ مخاريق وَأَنْوَاعٌ مِنْ السِّحْرِ وَلَهُ كُتُبٌ مَنْسُوبَةٌ إلَيْهِ فِي السِّحْرِ . وَبِالْجُمْلَةِ فَلا خِلافَ بَيْنِ الأُمَّةِ أَنَّ مَنْ قَالَ بِحُلُولِ اللَّهِ فِي الْبَشَرِ وَاتِّحَادِهِ بِهِ وَأَنَّ الْبَشَرَ يَكُونُ إلَهًا وَهَذَا مِنْ الآلِهَةِ : فَهُوَ كَافِرٌ مُبَاحُ الدَّمِ وَعَلَى هَذَا قُتِلَ الْحَلاجُ (اهـ مجموع الفتاوى ) 2/480 ) .

وقال أيضاً : ( وَمَا نَعْلَمُ أَحَدًا مِنْ أَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ ذَكَرَ الْحَلاجَ بِخَيْرِ لا مِنْ الْعُلَمَاءِ وَلا مِنْ الْمَشَايِخِ ; وَلَكِنَّ بَعْضَ النَّاسِ يَقِفُ فِيهِ ; لأَنَّهُ لَمْ يَعْرِفْ أَمْرَهُ ) .اهـ  - مجموع الفتاوى: 2/483 - .

 

مكمن الخطأ والخطر في عقيدة الحلول الفاسدة:

يصطدم القول ب"الحلول" مباشرة بأحد مباديء العقيدة الإسلامية التي تفرق على نحو حاسم بين الله تعالى خالق كل شيء، وبين الإنسان وسائر المخلوقات، قال تعالى:الرحمن على العرش استوى" – سورة طه:5 - ، فعقيدة أهل السنة والجماعة أن الله تعالى فوق السموات العلا مستوٍ على عرشه، بائنٌ عن خلقه.

نقل شيخ الإسلام عن الحافظ أبو نعيم الأصبهاني:

(طريقتنا طريقة المتبعين للكتاب والسنة وإجماع الأمة، فما اعتقدوه اعتقدناه، فمما اعتقدوه أن الأحاديث التي ثبتت عن النبي صلى الله عليه وسلم في العرش واستواء الله عليه يقولون بها ويثبتونها ، من غير تكييف، ولا تمثيل، ولا تشبيه، وأن الله بائنٌ من خلقه، والخلق بائنون منه، لا يحل فيهم، ولا يمتزج بهم، وهو مستوٍ على عرشه في سمائه دون أرضه) – ابن تيمية:تلبيس الجهمية ج2ص:40 -

 

- تخدم هذه الفكرة الخبيثة القول بوحدة الأديان، أو التقارب بينها، يقول الحلاج:

عَقَدَ الخلائقُ في الإله عقائداً     وأنا اعتقدتُ جميعَ ما اعتقدوه

وهذه الفكرة يروج لها الآن ويعقد من أجلها المؤتمرات، وأنه من الممكن أن تقبل جميعا، بلا تفرقة بين حق وباطل، وبناء على هذه الفكرة لا يلزم أن يكون الإسلام هو الدين الحق الخاتم وأن الواجب على الإنس والجن أن يتبعوه، قال تعالى:" وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ" – سورة آل عمران:85-

 

- له كلام يبطل به أركان الإسلام، ومبانيه العظام، وهي الصلاة والزكاة والصيام والحج، بدعوى الكشف والفناء وما إلى ذلك مما ابتدعه الصوفيون، في حين دلت النصوص الصحيحة الصريحة من الكتاب والسنة على أن أداء الفرائض، ثم التقرب بالنوافل هو طريق الوصول إلى محبة الله تعالى ورضوانه، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : إن الله قال ( من عادى لي وليا فقد آذنته بالحرب ، وما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلي مما افترضت عليه ، وما يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه ، فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به ، وبصره الذي يبصر به ، ويده التي يبطش بها ، ورجله التي يمشي بها ، وإن سألني لأعطينه ، ولئن استعاذني لأعيذنّه )  - رواه البخاري -  .

 

وأخيراً..الحلّاج يلقى مصيره جزاءاً وفاقاً

بعد أن استمر الحلاج في نشر فكره الحلولي حتى استفحل أمره ألقي القبض على بعض أصحابه فوُجد عندهم كتب تدل على ما قيل عنه وانتشر خبره وتكلم الناس في قتله، فسلّمه الخليفة "المقتدر بالله" إلى وزيره؛ فأمر أن يناظَر ويناقش بحضرة القضاة، وأن يجمع أصحابه معه لهذا الغرض فجرت في ذلك خطوب، ثم تيقن السلطان أمره، فأمر بقتله وإحراقه لسبع بقين من ذي القعدة سنة (309هـ). فضرب بالسياط نحواً من ألف وقطعت يداه ورجلاه وضرب عنقه وأحرق بدنه ونصب رأسه للناس وعلقت يداه ورجلاه إلى جانب رأسه  .

وكان من سعى في قتله وعقد له مجلساً وحكم عليه فيه بما يستحقه من القتل هو القاضي "أبو عمر محمد بن يوسف المالكي" رحمه الله . وقد امتدحه الحافظ ابن كثير على ذلك فقال :

(وكان من أكبر صواب أحكامه وأصوبها قَتْلَهُ الحسين بن منصور الحلاج). اهـ (البداية والنهاية 11/172).

 

 

عزيزي القاريء..

هكذا عاش "الحلاج" حلولياً داعياً إلى نحلته بكل ما له من مكر ودهاء ولكن سلطان السنة كان قوياً في نفوس حكام ذلك العصر فقيض الله له من يقيم عليه الحدّ الشرعي جزاء وفاقاً لائقاً بكل من يحاول النيل من مقام الربوبية والألوهية، قال تعالى في محكم كتابه:"يريدون ليطفئوا نور الله بأفواههم والله متم نوره ولو كره الكافرون" – الصف:8 –

 

 

 

مراجع للتوثيق والاستزادة:

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

- تاريخ بغداد للخطيب البغدادي ( 8/112-141) .

- المنتظم لابن الجوزي ( 13/201-206) .

- سير أعلام النبلاء للذهبي ( 14 / 313-354 ) .

- البداية والنهاية لابن كثير ( 11/132-144) .

التعليقات

0 تعليق commemnt

أضف تعليق



    facebook twitter rss

    الكنيست يؤجل التصويت على منع الأذان في القدس

    قرر الكنيست "الإسرائيلي"، اليوم الأربعاء، تأجيل التصويت بالقراءة الأولى، على مشروع قانون منع رفع الأذان في المساجد بمكبرات الصوت في أراضي 48 المحتلة والقدس , حتى يوم الاثنين المقبل.

    30 نوفمبر 2016 05:55:00

    السعودية: القبض على شاب انتحل صفة فتاة واحتال على ضحاياه

    أطاحت شعبة التحريات والبحث الجنائي بشرطة الطائف بشاب عشريني انتحل شخصية فتاة عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

    30 نوفمبر 2016 05:45:00

    رسالة وداع من "مفكرة الإسلام"... اليوم نضع رحالنا

    نعم؛ لقد حان وقت الوداع والتوقف بعد هذه الفترة الطويلة الجميلة ... نفترق عنكم وكلٌّ منَّا يحمل بطيّات قلبه مشاعرَ مختلطةً ما بين محبةِ الماضي وحُزْنِ الانقطاع، ومودَّةِ التواصُل وأسى الفراق

    30 نوفمبر 2016 05:25:00

    إطلاق النار على السفارة الأمريكية في تشاد‎‎

    تعرضت السفارة الأمريكية، بالعاصمة التشادية "نجامينا"، اليوم الأربعاء، إلى إطلاق نار كثيف، وفق وسائل إعلام محلية.

    30 نوفمبر 2016 05:22:00

    إجلاء آلاف الأمريكيين في ولاية تينسي بسبب حرائق الغابات

    تسبّبت حرائق الغابات في إجلاء آلاف السكان، وتحطم وإلحاق أضرار بالغة بالكثير من المباني غربي ولاية تينسي الأمريكية، وتحديداً في مدينتي غاتلينبرغ وبيجون فورج، خلال الساعات الماضية.

    30 نوفمبر 2016 04:45:00

    تعطيل جلسة للبرلمان الأسترالي بسبب اللاجئين

    رفع البرلمان الأسترالي أعمال إحدى جلساته بعد أن أجبرت هتافات محتجين معارضين لسياسة البلاد بشأن اللاجئين رئيس الوزراء طوني سميث على ترك القاعة.‎‎

    30 نوفمبر 2016 04:30:00

    أوروبا وحيدة في عالم ترمب

    مرة أخرى، تصبح أوروبا وحدها. منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، كانت أوروبا تنظر إلى العالم من خلال عدسة عبر أطلسية. ولم يخل الأمر من لحظات سعيدة وأخرى كئيبة في التحالف مع الولايات المتحدة.

    26 نوفمبر 2016 07:47:00

    نهاية القوة الأميركية الناعمة

    أصبح الحلم الأميركي كابوسا على العالم. وستستمر الشياطين في الصعود من صندوق باندورا في عام 2016 -مع تقارير حول استعمال العنصرية من قبل أنصار ترمب- وتشويه الآخرين أيضا.

    23 نوفمبر 2016 07:53:00

    لماذا أخطأت استطلاعات الرأي بانتخابات أميركا؟

    تعد الانتخابات من أكبر الفرص الذهبية التي ساهمت في نماء مسيرة استطلاعات الرأي، وربما لا نبالغ إذا قلنا إن انتخابات الرئاسة الأميركية هي سبب وجودها

    19 نوفمبر 2016 07:54:00

    ترامب الرئيس وجبهاته المفتوحة

    يحتاج العالم قسطا من الزمن كي يستوعب حقيقة فوز شخص اسمه دونالد ترامب برئاسة أميركا

    10 نوفمبر 2016 12:25:00

    أميركا بعد الانتخابات

    أظهرت الحملة الرئاسية الجارية في الولايات المتحدة افتقارها إلى الكياسة ووجود فوارق شاسعة بين المرشحين.

    05 نوفمبر 2016 08:17:00

    سيناريو الرعب في الانتخابات الأميركية

    أميركا لم تقدم في هذه الانتخابات خيارات مشرفة لها ولا للعملية الديمقراطية فيها، بل وضعت نفسها في أزمة، والعالم من حولها في قلق من التداعيات خصوصًا مع سيناريو الرعب الذي تمثله ظاهرة ترامب.

    03 نوفمبر 2016 07:46:00

    إغلاق